تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وقد علمت « 1 » أنّ الإسلام جاء والعبّاس يمون « 2 » أبا طالب وعياله للأزمّة التي أصابته ، ولولا أنّ العبّاس أخرج إلى بدر مكرها لمات طالب وعقيل جوعا ، وللحسا جفان عتبة وشيبة ، ولكنّه كان من المطعمين ، فأذهب « 3 » عنكم العار والسبّة ، وكفّاكم النّفقة والمؤونة ، ثمّ فدى عقيلا يوم بدر ، فكيف تفخرون علينا ؟ وقد علناكم في الكفر ، وفديناكم من الأسر « 4 » ، وحزنا عليكم مكارم الآباء ، وورثنا دونكم خاتم الأنبياء ، وطلبنا ثاركم فأدركنا [ منه ] ما عجزتم عنه . والسّلام « 5 » . ولمّا يئس أبو جعفر منه ، بعث إليه عيسى بن موسى عمّه ، وقال « 6 » : ما أبالي أيّهما قتل صاحبه ، لأنّ السفّاح كان قد عهد إلى عيسى بعد أبي جعفر ، وأبو جعفر كان يكره ذلك ، وجهّز مع عيسى أربعة آلاف ثمّ قال له : ابذل له الأمان قبل قتاله ، وسار عيسى ، فلمّا وصل إلى فيد كتب إلى جماعة من أصحاب محمّد فتفرّقوا عنه ،
هامش
( 1 ) ش : ولقد علمت . ( 2 ) مأن مأنا القوم : احتمل مؤونتهم ، أي قوتهم . ويقال : مانهم يمونهم ، من الأجوف . ( 3 ) ط وض وع : فأذهب اللّه به عنكم . . . ( 4 ) أو ج وش : وفديناكم في الإسلام من الأسر . ( 5 ) رواه المبرّد في أواخر المجلّد 2 من الكامل ص 385 - 388 مع مغايرات لفظيّة ، والبلاذري في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف ص 98 - 102 برقم 106 إلى قوله : لمّا حضرته الوفاة أمر بالصّلاة غيره ، والطّبري في حوادث سنة 145 من تاريخه 7 / 568 - 571 ، وابن عبد ربّه في اليتيمة الثّانية من العقد الفريد 5 / 80 - 83 من أخبار الطالبيّين ، وابن الأثير في الكامل 5 / 538 - 542 ، والذّهبي في حوادث سنة 145 من تاريخ الإسلام ص 24 - 26 ، وابن كثير في البداية والنّهاية 10 / 88 . وليلاحظ ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح المختار 211 من باب الخطب من شرح نهج البلاغة 11 / 118 ، وما رواه ابن طاووس في الطرائف 1 / 278 في عنوان : « ما قاله المأمون في فضائل عليّ » ، وما أورده ابن عبد ربّه في اليتيمة الثّانية في أخبار زياد والحجّاج والطالبيّين من كتاب العقد الفريد 5 / 90 تحت عنوان : « احتجاج المأمون على الفقهاء في فضل عليّ عليه السّلام » . ( 6 ) ج وش : فقال .