وكان قد اجتمع مع محمّد بمئة ألف « 1 » فحفر خنادق المدينة واستعدّ « 2 » .
وقال الصّولي : لمّا نزل أصحاب أبي جعفر بعقوة محمّد لم يكن له همّة « 3 » إلّا أن حرّق « 4 » ديوانه ، وكان فيه أسامي من كاتبه وبايعه ، فلمّا فرغ من ذلك قال : الآن طبت نفسا بالموت ، ولولا فعله « 5 » ذلك لوقع النّاس في أمر عظيم ، وجاء عيسى فوقف على سلع ثمّ قال « 6 » : يا محمّد ، لك الأمان ، فصاح به محمّد : واللّه ما نسمع ما تقول « 7 » ، وإنّ الموت في عزّ خير من الحياة في ذلّ ، ثمّ ترجّل وقد بقي « 8 » معه من المئة ألف ، ثلاثمئة وستّة عشر رجلا على عدد أهل بدر « 9 » ، ثمّ اغتسل هو وأصحابه وتحنّطوا وعرقبوا دوابّهم ، ثمّ حملوا على عيسى وأصحابه ، فهزموا « 10 » ثلثا ، ثمّ تكاثروا عليهم فقتلوهم .
هامش
( 1 ) خ : مئة ألف .
( 2 ) انظر ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ص 105 رقم 110 ، وتاريخ الإسلام للذّهبي حوادث سنة 145 ص 26 ، وتاريخ الطّبري 7 / 582 ، والبداية والنّهاية لابن كثير 10 / 90 - 91 .
( 3 ) ج وط : لم يكن همّه إلّا . . .
( 4 ) م : أحرق .
( 5 ) ش : فعلت .
( 6 ) خ : وقال .
( 7 ) كذا في ط وض وع ، وفي ج وش وم ون : واللّه هون وإنّ . . . ، وفي أ : واللّه ما ننون [ هكذا ] وإنّ . . . وخ ل بهامش ط : واللّه ما ننون من الوىء [ هكذا ] .
( 8 ) ج وش : وبقي . . .
( 9 ) كذا ، وفي تاريخ الطّبري 7 / 588 عن عبد الحميد بن جعفر ، قال : يوم لقينا أصحاب عيسى ، نحن اليوم على عدّة أهل بدر يوم لقوا المشركين ، قال : وكنّا ثلاثمئة ونيفا .
ومثله في مقاتل الطالبيّين ص 250 . وفي البداية والنّهاية 10 / 92 : وبقي محمّد في شرذمة قليلة جدّا ، ثمّ بقي وحده ، وليس معه أحد .
( 10 ) ج وش : فهزموهم .