أو أمان أبي مسلم « 1 » ، أو أمان ابن هبيرة « 2 » ؟ والسلام « 3 » .
فكتب إليه أبو جعفر : أمّا بعد : فإنّي وقفت على كتابك ، فإذا جلّ فخرك بقرابة النّساء لتضلّ به الجفاة والغوغاء ، ولم يجعل اللّه النّساء كالعمومة ، والإناث كالعصبة والأولياء « 4 » ، فإنّ اللّه تعالى « 5 » جعل العمّ أبا .
وأمّا ما ذكرت من أولاد « 6 » فاطمة بنت عمرو ، فقد حجبها الكفر ، فلا ترث هي ولا أحد من أولادها .
وأمّا قولك : « إنّ هاشما ولّد عليّا مرّتين » ، فرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم سيّد الأوّلين والآخرين لم يلده هاشم إلّا مرّة [ واحدة ] « 7 » .
هامش
( 1 ) كان المنصور قد أمّن أبا مسلم ، وكفّل بأمانه عيسى بن موسى ، ولكن أبا مسلم لمّا قدم على أبي جعفر احتال له ثمّ قتله . « انظر تاريخ الطّبري 7 / 487 - 492 حوادث سنة 137 ، والمنتظم 8 / 10 » .
( 2 ) كان أبو جعفر يرى الوفاء لابن هبيرة بما أعطاه من أمان ، إلّا أنّ أبا مسلم أوغر صدر أبي العبّاس عليه ، وكان السفّاح لا يقطع أمرا دون أبي مسلم ، فكتب أبو العبّاس إلى أبي جعفر بقتل ابن هبيرة وألحّ ، فقتله أبو جعفر .
« انظر تاريخ الطّبري 7 / 454 وما بعده من حوادث سنة 132 ، والإمامة والسّياسة لابن قتيبة 2 / 125 وما بعده ، وترجمة يزيد بن عمر بن هبيرة من سير أعلام النّبلاء للذّهبي 6 / 207 رقم 103 ، ومن تاريخ الإسلام ، حوادث ووفيات 121 - 140 ص 567 » .
( 3 ) قريبا منه رواه البلاذري في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف ص 96 برقم 106 ، والطّبري في تاريخه 7 / 567 حوادث سنة 145 ، والمبرّد في أواخر ج 2 من الكامل ص 383 - 385 ، وابن الأثير في الكامل 5 / 536 - 538 ، والذّهبي في حوادث سنة 145 من تاريخ الإسلام ص 24 ، وابن كثير في البداية والنّهاية 10 / 87 .
( 4 ) في تاريخ الطّبري : لم يجعل اللّه النّساء كالعمومة والآباء ، ولا كالعصبة والأولياء . وفي الكامل للمبرّد : ولم يجعل اللّه النّساء كالعمومة ، ولا الآباء كالعصبة والأولياء . وفي ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف ، ولم يجعل اللّه النّساء كالعمومة والعصبة .
أقول : هذا مذهب العامّة ، وأمّا مذهب أهل البيت ، فالتّعصيب عندهم باطل .
( 5 ) خ : فاللّه تعالى .
( 6 ) أو ج وش : من ولادة فاطمة .
( 7 ) ما بين المعقوفين من ب .