وقال الطّبري : إنّهم ماتوا عطشا « 1 » ، لأنّهم ما كانوا يسقون ماء « 2 » .
واختلف علماء السّير في موت عبد اللّه بن حسن ، هل كان موته قبل خروج ولديه محمّد وإبراهيم على المنصور ، أم بعد ذلك ؟ قال قوم : بعد موته ، وقال آخرون : قبل موته ، وهو الأصحّ ، لما نذكر .
ذكر خروج محمّد وإبراهيم على أبي جعفر المنصور
قال علماء السّير : لمّا أخذ أبو جعفر [ المنصور ] عبد اللّه بن حسن وأهله إلى العراق « 3 » أشفق محمّد وإبراهيم من ذلك ، فخرجا « 4 » إلى اليمن ، ثمّ إلى الهند والسّند « 5 » ، ثمّ قدما الكوفة « 6 » مستخفيين ، وكان أبو جعفر قد وضع عليهما العيون ، وذلك في سنة خمس وأربعين ومئة ، وكان أبو جعفر قد شرع في عمارة بغداد ، وكانت له مرآة ينظر فيها فيرى ما في الدّنيا ، فنظر يوما فيها ، فقال : هذا محمّد وإبراهيم معي في العسكر « 7 » ، وبايع محمّدا وإبراهيم خلق من عسكر أبي جعفر ، ثمّ إنّهما خافا فمضى محمّد إلى الحجاز وإبراهيم إلى البصرة .
هامش
( 1 ) ج وش وم : عطاشا .
( 2 ) قال الطّبري في تاريخه 7 / 549 : قال [ عمر ] : وحدّثني عيسى بن عبد اللّه ، قال : قال من بقي منهم : إنّهم كانوا يسقون ، فماتوا جميعا إلّا سليمان و . . .
( 3 ) ط وض وع : وأهله العراق . وخ ل بهامش ط : . . . بن حسن وآله إلى عراق . . .
( 4 ) م : وخرجا .
( 5 ) ش : الهند ثمّ إلى السّند .
( 6 ) ج وش : ثمّ دخلا الكوفة .
( 7 ) لم أجد هذا في سائر المصادر ، ولا وجه له .