تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

ذكر مقتل محمّد بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ [ النّفس الزّكيّة ] « 1 »

قال أهل السّير « 2 » : كان قد بويع له في عامّة الأمصار لما رأى النّاس من جبروت أبي جعفر وعسفه ، فخرج محمّد بالمدينة في مئتين وخمسين فارسا في رجب وكبّروا « 3 » ، وأتى السّجن ، فكسر « 4 » بابه وأخرج من فيه ، وحبس رياح بن عثمان في دار ابن هشام ، ثمّ صعد محمّد المنبر « 5 » وقال : أيّها النّاس ، إنّه قد كان من أمر الطّاغية عدوّ اللّه أبي جعفر ما لم يخف عليكم ، وقد بنى القبّة الخضراء معاندة للّه ، وتصغيرا للكعبة الحرام ، وإنّما أخذ اللّه فرعون حين قال :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
« 6 » وإنّ أحقّ النّاس بالقيام في هذا الأمر أبناء المهاجرين والأنصار ، اللّهمّ إنّهم قد أحلّوا حرامك ، وحرّموا حلالك ، وآمنوا من أخفت ، وأخافوا من آمنت ، اللّهمّ فاحصهم
هامش
( 1 ) زاد في م : رضي اللّه عنه . وفي أو ج وش : عليهم السّلام . قال ابن المهنّا في عمدة الطّالب ص 105 : قتل بأحجار الزّيت ، وكان ذلك مصداق تلقيبه « النّفس الزّكيّة » ، لأنّه روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إنّه قال : « تقتل بأحجار الزّيت من ولدي نفس زكيّة » . وقال أبو الفرج في ترجمته من مقاتل الطالبيّين ص 207 : وكان من أفضل أهل بيته ، وأكبر أهل زمانه في علمه بكتاب اللّه وحفظه له ، وفقهه في الدّين ، وشجاعته وجوده وبأسه . وذكر السيّد رضيّ الدّين بن طاووس في الإقبال 3 / 86 - 88 في الفصل 16 من الباب 1 تفصيلا برهن فيه حسن عقيدته وأنّه خرج للأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، وأنّه كان يعلم بقتله ويخبر به ، ثمّ قال : كلّ ذلك يكشف عن تمسّكهم باللّه والرّسول صلى اللّه عليه وسلّم . ( 2 ) ط : علماء السّير . ( 3 ) أو ج : وكبّر . ( 4 ) خ : وكسر . ( 5 ) خ : صعد إلى المنبر . ( 6 ) النّازعات : 79 / 24 .