الذي تولّى حبسهم رياح بن عثمان ، ولّاه أبو جعفر المدينة ، فقيّدهم وضيّق عليهم « 1 » .
وأوّل من حبس منهم عبد اللّه ثمّ تتابعوا ، ولم يزالوا محبوسين حتّى حجّ أبو جعفر في سنة أربع وأربعين ومئة هذه السّنة ، وكان حبس عبد اللّه - على ما قيل : - سنة إحدى وأربعين .
فلمّا قفل أبو جعفر من مكّة بعث إلى رياح فحملهم ، وحمل معهم محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان ، وهو أخو بني حسن بن حسن لأمّهم جميعا ، ويسمّى بالدّيباج ، وأمّهم : فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، فأخذهم رياح ، فزادهم قيودا وأغلالا ، وضيّق عليهم حلق الحديد « 2 » ، فأثّرت في أرجلهم ، حتّى أتى بهم الرّبذة ، لأنّ أبا جعفر لم يدخل في تلك الحجّة إلى المدينة ، بل أقام بالرّبذة حتّى وصلوا في المحامل عراة ليس تحتهم وطأ ولا وسائد ، وأبو جعفر ينظر إليهم من وراء ستر « 3 » .
قال الطّبري : حمل معهم نحوا من أربعمئة من جهينة ومزينة وغيرهم من القبائل « 4 » .
قال عبد الرحمان بن أبي الموالي : فأنا رأيتهم بالرّبذة مكتّفين في الشّمس ، فدعا أبو جعفر محمّد « 5 » الدّيباج - وكانت ابنته تحت إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن - فقال له : أخبرني أين الكذّابان الفاسقان ؟ - يعني إبراهيم ومحمّد ابني عبد اللّه بن حسن بن
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الطّبري 7 / 537 .
( 2 ) خ : حلق القيود .
( 3 ) انظر تاريخ الطّبري 7 / 540 حوادث سنة 144 .
( 4 ) رواه الطّبري في حوادث سنة 144 من تاريخه 7 / 550 عن الواقدي .
( 5 ) ط وض وع : بمحمّد .