ودفع له مالا عظيما ، ورفع منزلته ، فقام المسلمون على عثمان وأنكروا عليه ، وهو أوّل ما أنكروا عليه « 1 » ، وقالوا : رددت عدوّ اللّه وعدوّ رسوله ، وخالفت اللّه ورسوله ، فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعدني بردّه ، فامتنع جماعة من الصّحابة عن الصّلاة « 2 » خلف عثمان لذلك « 3 » .
ثمّ توفّي الحكم في خلافة عثمان ، فصلّى عليه ومشى خلفه « 4 » ، [ وضرب على قبره فسطاطا ] « 5 » ، فشقّ ذلك على المسلمين وقالوا : ما كفاك ما فعلت حتّى تصلّي على منافق ملعون لعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونفاه « 6 » ، فخلعوه وقتلوه .
وأعطى ابنه مروان بن الحكم خمس غنائم إفريقيّة خمسمئة ألف دينار « 7 » .
هامش
( 1 ) خ : ما أنكروه عليه .
( 2 ) خ : من الصّلاة .
( 3 ) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 335 ذيل الخطبة 25 : نسب معاوية بن أبي سفيان ، و 3 / 29 ذيل الخطبة 43 : الطّعن الثّاني من مطاعن عثمان ، والشّافي للسيّد المرتضى 4 / 269 - 270 عند ذكر مطاعن عثمان ، والبحار للمجلسي 31 / 169 : الطّعن الثّالث من مطاعن عثمان ، وترجمة الحكم من الغدير للعلّامة الأميني 8 / 242 ، فقد أشبع البحث تحقيقا ومصدرا .
( 4 ) خ : ومشى في جنازته .
( 5 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من ترجمة مروان من تاريخ دمشق لابن عساكر ، ومن تاريخ الإسلام للذّهبي ، عن الواقدي .
( 6 ) أ : لعنه اللّه ورسوله ونفاه .
( 7 ) قال ابن سعد في ترجمة عثمان من الطّبقات 3 / 64 : وكتب [ عثمان ] لمروان بخمس مصر ، وأعطى أقرباءه المال ، وتأوّل في ذلك الصّلة التي أمر اللّه بها ، واتّخذ الأموال ، واستسلف من بيت المال ، وقال : إنّ أبا بكر وعمر تركا من ذلك ما هو لهما وإنّي أخذته فقسّمته في أقربائي ، فأنكر النّاس عليه ذلك .
وقال ابن الأثير في الكامل 3 / 91 في حوادث سنة 27 : وحمل خمس إفريقيّة إلى المدينة فاشتراه مروان بن الحكم بخمسمئة ألف دينار فوضعها عنه عثمان ، وكان هذا ممّا أخذ عليه ، وهذا أحسن ما قيل في خمس إفريقيّة ، فإنّ بعض النّاس يقول : أعطى عثمان خمس إفريقيّة عبد اللّه بن سعد ، وبعضهم يقول : أعطاه مروان بن الحكم ، وظهر بهذا أنّه أعطى عبد اللّه خمس الغزوة الأولى ، وأعطى مروان خمس الغزوة الثّانية التي افتتحت -