تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وقال ابن سعد : كان الحسن والحسين عليهما السّلام يخضبان بالسّواد « 1 » .
هامش
- والحديث رواه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام ص 33 رقم 227 من القسم غير المطبوع من الطّبقات الكبرى ، قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال : كان مروان أميرا علينا ستّ سنين فكان يسبّ عليّا كلّ جمعة على المنبر ، ثمّ عزل ، فاستعمل سعيد بن العاص سنتين فكان لا يسبّه ، ثمّ عزل ، وأعيد مروان فكان يسبّه ، فقيل : يا حسن ، ألا تسمع ما يقول هذا ؟ فجعل لا يردّ شيئا . قال : وكان الحسن يجيء يوم الجمعة فيدخل في حجرة النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فيقعد فيها ، فإذا قضيت الخطبة خرج فصلّى ثمّ رجع إلى أهله . قال : فلم يرض بذلك حتّى أهداه له في بيته ، قال : فأنا لعنده إذ قيل : فلان بالباب ، قال : « ائذن له ، فو اللّه إنّي لأظنّه قد جاء بشرّ » ، فأذن له فدخل فقال : يا حسن ، إنّي قد جئتك من عند سلطان وجئتك بعزمه ، قال : « تكلّم » . قال : أرسل مروان بعليّ وبعليّ وبعليّ وبك وبك وبك وما وجدت مثلك إلّا مثل البغلة ! يقال لها : من أبوك ؟ فتقول : أمّي الفرس . قال : « ارجع إليه فقل له : إنّي واللّه لا أمحو عنك شيئا ممّا قلت بأن أسبّك ، ولكنّ موعدي وموعدك اللّه ، فإن كنت صادقا فجزاك اللّه بصدقك ، وإن كنت كاذبا فاللّه أشدّ نقمة ، وقد كرّم اللّه جدّي أن يكون مثله - أو قال : مثلي - مثل البغلة » . فخرج الرّجل ، فلمّا كان في الحجرة لقي الحسين ، فقال له : « يا فلان ، ما جئت به ؟ » قال : جئت برسالة وقد أبلغتها ، فقال : « واللّه لتخبرني ما جئت [ به ] أو لآمرنّ بك فلتضربنّ حتّى لا تدري متى رفع عنك » ، فقال : « ارجع » ، فرجع ، فلمّا رآه الحسن قال : « أرسله » ، قال : « إنّي لا أستطيع » ، قال : « لم ؟ » قال : « إنّي قد حلفت » ، قال : « قد لجّ » ، فأخبره ، فقال : « أكل فلان بظر أمّه إن لم يبلّغه عنّي ما أقول : قل له : بك وبأبيك وبقومك ، وإيه بيني وبينك أن تمسك منكبيك من لعنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم » ، قال : فقال وزاد . ورواه أيضا الذّهبي في ترجمة مروان من تاريخ الإسلام حوادث سنة 61 - 80 ص 231 وفيه : . . . أرسل مروان ويك بعليّ . . . قل له : ويل لك ولأبيك وقومك ، وآية بيني وبينك أن يمسك منكبيك من لعنه رسول اللّه . . . ورواه أيضا السّيوطي في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من تاريخ الخلفاء ص 177 عن ابن سعد ملخّصا إلى قوله : « فاللّه أشدّ نقمة » ، وابن حجر في الحديث 4523 من المطالب العالية 4 / 329 عن ابن راهويه . ( 1 ) هذا تلخيص من المصنّف لما ذكره ابن سعد في الطّبقات في ترجمة الحسن والحسين عليهما السّلام برقم 124 - 127 و 265 - 266 من القسم غير المطبوع ، بأسانيد متعدّدة أنّهما كانا يخضبان بالسّواد . ورواه أيضا البخاري في ترجمة قيس مولى خباب من التّاريخ الكبير 7 / 151 برقم 669 وفيه : رأيت الحسن والحسين يخضبان بالسّواد . -