تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كلّم عثمان أبا بكر أن يردّه - لأنّه كان عمّ عثمان - فقال أبو بكر رضى اللّه عنه : هيهات هيهات ، شيء فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، واللّه لا أخالفه أبدا ، فلمّا مات أبو بكر وولّى عمر ، كلّمه فيه فقال : يا عثمان ، أما تستحي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومن أبي بكر ؟ تردّ عدوّ اللّه وعدوّ رسوله إلى المدينة ، واللّه لا كان هذا أبدا . فلمّا مات عمر رضى اللّه عنه وولّى عثمان ردّه في اليوم الذي ولي فيه ، وقرّبه وأدناه ،
هامش
-يمسي خميص البطن من عمل التقى * ويظلّ من عمل الخبيث بطينافأمّا قول عبد الرحمان بن حسّان : « إنّ اللعين أبوك » ، فروي عن عائشة من طرق ذكرها ابن أبي خيثمة وغيره أنّها قالت لمروان ، إذا قال في أخيها عبد الرحمان [ بن أبي بكر ] ما قال : أمّا أنت يا مروان فأشهد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لعن أباك وأنت في صلبه . وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يدخل عليكم رجل لعين » ، قال عبد اللّه : وكنت قد تركت عمرا يلبس ثيابه ليقبل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلم أزل مشفقا أن يكون أوّل من يدخل ، فدخل الحكم بن أبي العاص . أقول : وانظر أيضا جملة من روايات لعنه على لسان الصّادق الأمين صلّى اللّه عليه واله وسلّم في ما رواه الحاكم في كتاب الفتن والملاحم من المستدرك 4 / 481 ، وابن عساكر في ترجمة مروان من تاريخ دمشق - مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 24 / 191 - ، وابن الأثير في ترجمة الحكم بن أبي العاص من أسد الغابة 2 / 33 - 34 ، والمتّقي في كنز العمّال 11 / 357 - 361 برقم 31729 - 31746 في عنوان : « أمر بني الحكم » ، وابن منظور في لسان العرب 7 / 208 و 452 في مادّة : « فضض » و « فظظ » ، والقرطبي في تفسيره 10 / 286 ذيل الآية 60 من سورة الإسراء ، والعلّامة الأميني في الغدير 8 / 242 في ترجمة الحكم ، وابن أبي الحديد في ترجمة مروان من شرح نهج البلاغة 6 / 148 ذيل المختار 72 من باب الخطب ، وابن حجر في ترجمة الحكم من الإصابة 2 / 104 برقم 8783 ، وفي المطالب العالية 4 / 329 رقم 4521 وتواليه ، في عنوان : « باب لعن رسول اللّه الحكم بن العاص وبنيه وبني أميّة » . وقال ابن الأثير في مادّة « خلج » من النّهاية 2 / 60 : وفي حديث عبد الرحمان بن أبي بكر « إنّ الحكم بن أبي العاص كان يجلس خلف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإذا تكلّم اختلج بوجهه ، فرآه ، فقال له : « كن كذلك » ، فلم يزل يختلج حتّى مات » ، أي كان يحرّك شفتيه وذقنه استهزاء وحكاية لفعل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فبقي يرتعد ويضطرب إلى أن مات . وفي رواية : فضرب به شهرين ، ثمّ أفاق خليجا ، أي صرع ثمّ أفاق مختلجا قد أخذ لحمه وقوّته ، وقيل : مرتعشا .
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 48 | سبط ابن الجوزي / حسين تقي زاده