فجلس لبني العبّاس وجمعهم ودعا بحلّة سوداء فلبسها وترك الخضرة ، ولبس النّاس كذلك « 1 » ، فلم تلبس الخضرة ببغداد سوى ثمانية أيّام .
قال الصّولي [ وغيره ] « 2 » : وكان المأمون يحبّ عليّا عليه السّلام ، كتب إلى الآفاق بأنّ عليّ بن أبي طالب أفضل الخلق « 3 » بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وأن لا يذكر معاوية بخير ، ومن ذكره بخير أبيح « 4 » دمه وماله « 5 » .
قال الصّولي : ومن أشعار المأمون في عليّ عليه السّلام « 6 » :
ألام على حبّ الوصيّ أبي الحسن * وذلك عندي من عجائب ذي الزّمن
خليفة خير النّاس والأوّل الذي * أعان رسول اللّه في السّرّ والعلن
ولولاه ما عدّت لهاشم إمرة * وكانت على الأيّام تقضى وتمتهن
فولّى بني العبّاس ما اختصّ غيرهم * ومن منه أولى بالتّكرّم والمنن
فأوضح عبد اللّه بالبصرة الهدى * وفاض عبيد اللّه جودا على اليمن
وقسّم أعمال الخلافة بينهم * فلا زال مربوطا بذا الشّكر « 7 » مرتهن
وقال أيضا - وقيل : إنّها للسيّد الحميري - « 8 » :
هامش
( 1 ) خ : . . . النّاس السّواد فلم . . .
( 2 ) بين المعقوفين من ك .
( 3 ) خ : بأنّ عليّا عليه السّلام أفضل النّاس بعد . . .
( 4 ) أو م : يبيح .
( 5 ) انظر مروج الذّهب 3 / 454 في عنوان : « نداء المأمون في أمر معاوية وسببه » ، وترجمة المأمون من فوات الوفيات 2 / 238 رقم 238 ، ومن سير أعلام النّبلاء 10 / 281 رقم 72 ، ومن تاريخ الإسلام وفيات 211 - 220 ص 237 رقم 216 .
( 6 ) ش : المأمون رحمه اللّه في أمير المؤمنين عليّ . . .
( 7 ) خ : به الشّكر .
( 8 ) كما في الحديث 41 من المجلس 7 من أمالي الطّوسي ، وفي ترجمة السيّد من الأغاني 7 / 247 ، ومناقب آل -