وذكر الصّولي في كتاب الأوراق أيضا ، قال : كان مكتوبا على سارية من سواري جامع البصرة :
رحم اللّه عليّا * إنّه كان تقيّا
وكان يجلس إلى تلك السّارية أبو عمر الخطّابي « 1 » ، واسمه حفص ، وكان أعور ، فأمر به فمحي ، فكتب إلى المأمون بذلك ، فشقّ عليه ، وأمر بإشخاصه إليه ، فلمّا دخل عليه ، قال له : لم محوت اسم أمير المؤمنين من السّارية ؟ « 2 » فقال : وما كان عليها ؟ فقال :
رحم اللّه عليّا * إنّه كان تقيّا
فقال : بلغني أنّه كان نبيّا ! ! فقال : كذبت ، بل كانت القاف أصحّ من عينك الصّحيحة ، ولولا أن أزيدك عند العامّة نفاقا لأدّبتك ، ثمّ أمر بإخراجه .
وقد ذكرنا وفاة عليّ بن موسى الرّضا [ عليه السّلام ] « 3 » ، وكان من الفضلاء الأتقياء الأجواد ، وفيه يقول أبو نواس :
قيل لي أنت أوحد النّاس « 4 » في * كلّ كلام من المقال بديه
لك في جوهر الكلام فنون * ينثر الدّرّ في يدي مجتنيه
فعلى ما تركت مدح ابن موسى * والخصال « 5 » التي تجمعنّ فيه
قلت : لا أهتدي « 6 » لمدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه « 7 »
هامش
( 1 ) أو ن : أبو عمرو . م ون : الحطابي .
( 2 ) ض وع : عن السّارية ، ط : على السّارية .
( 3 ) بين المعقوفين من م .
( 4 ) ج وش وم ون : واحد النّاس .
( 5 ) أو ج وش ون : والخلال التي . . .
( 6 ) ج وش : لا أدري لمدح . . . ، خ ل بهامش ج : لا أستطيع مدح . . .
( 7 ) الأبيات في المنتظم 10 / 120 ترجمة الإمام الرّضا عليه السّلام حوادث سنة 203 ، والباب 40 من عيون أخبار -