وذكر هشام بن محمّد الكلبي ، عن محمّد بن إسحاق ، قال : بعث مروان بن الحكم - وكان واليا على المدينة - رسولا إلى الحسن عليه السّلام ، فقال له : يقول لك مروان :
أبوك الذي فرّق الجماعة ، وقتل أمير المؤمنين عثمان ، وأباد العلماء والزّهّاد - يعني الخوارج - وأنت تفخر بغيرك ، فإذا قيل لك : من أبوك ؟ تقول : خالي الفرس .
فجاء الرّسول إلى الحسن ، فقال له : يا أبا محمّد ، إنّي أتيتك برسالة ممّن يخاف سطوته ، ويحذر سيفه « 1 » ، فإن كرهت لم أبلغك إيّاها ووقيتك بنفسي .
فقال الحسن : « لا ، بل تؤدّيها ، ونستعين عليه باللّه » فأدّاها ، فقال له : « تقول لمروان « 2 » : إن كنت صادقا فاللّه يجزيك بصدقك ، وإن كنت كاذبا فاللّه أشدّ نقمة » « 3 » .
فخرج الرّسول من عنده ، فلقيه الحسين ، فقال : « من أين أقبلت ؟ » ، فقال : من عند
هامش
- 18459 بسنده عن الحارث بن ضرار ، والطّبري في تفسيره 26 / 123 - 125 ذيل الآية بإسناده عن أمّ سلمة وعن ابن عبّاس وعن مجاهد وعن قتادة وعن ابن أبي ليلى وعن يزيد بن رومان ، وفرات الكوفي في تفسيره ص 426 برقم 563 ذيل الآية بإسناده عن جابر ، والطّبراني في المعجم الكبير 3 / 274 برقم 3395 وفيه : عن الحارث بن سرّار ، وزيني دحلان في السّيرة النّبويّة - بهامش السّيرة الحلبيّة 2 / 317 - في عنوان : « بعث الوليد إلى بني المصطلق » ، والزّمخشري في الكشّاف 4 / 359 ذيل الآية ، والسّيوطي في الدّرّ المنثور 7 / 555 عن أحمد وابن أبي حاتم وابن مندة وابن مردويه بسند جيّد عن الحارث بن ضرار ، وعن الطّبراني وابن مندة وابن مردويه عن علقمة بن ناجية ، وعن الطّبراني في الأوسط وابن مردويه عن جابر بن عبد اللّه ، وعن ابن راهويه وابن جرير والطّبراني وابن مردويه عن أمّ سلمة ، وعن ابن جرير وابن مردويه والبيهقي في سننه وابن عساكر عن ابن عبّاس ، وعن آدم وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن مجاهد ، وعن عبد بن حميد عن عكرمة ، وعن عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة .
( 1 ) ش : من يخاف . ض وع : تخاف سطوته وتحذر سيفه .
( 2 ) ج وش : قل لمروان .
( 3 ) قال العلّامة المجلسي في البحار 43 / 352 تاريخ الإمام الحسن عليه السّلام ، باب مكارم أخلاقه : وذكر الثّقة أنّ مروان بن الحكم عليه اللّعنة شتم الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، فلمّا فرغ قال الحسن : « إنّي واللّه لا أمحو عنك شيئا ولكن موعدك [ ظ ] اللّه فلئن كنت صادقا فجزاك اللّه بصدقك ، ولئن كنت كاذبا فجزاك اللّه بكذبك ، واللّه أشدّ نقمة منّي » .