وروي أنّ الملائكة غسّلتها ، وروي أنّ أسماء بنت عميس غسّلتها ، والأصحّ أنّ عليّا عليه السّلام غسّلها « 1 » ، وكانت أسماء تصبّ عليه .
فإن قيل : فعند أبي حنيفة لا يجوز للرّجل أن يغسّل زوجته ؟
هامش
- وقال مثل ذلك أيضا في ص 188 ذيل الرقم 18 وأيّده بما في خبر ورقة بن عبد اللّه ، عن فضّة ، في كيفيّة وفاتها .
والحديث في ص 174 برقم 15 ، وفيه : أنّها قالت لعليّ عليه السّلام : « فإذا قرأت « يس » فاعلم أنّي قد قضيت نحبي ، فغسّلني ولا تكشف عنّي ، فإنّي طاهرة مطهّرة ، . . . » . فقال عليّ عليه السّلام : « واللّه لقد أخذت في أمرها وغسّلتها في قميصها ولم أكشفه عنها ، فو اللّه لقد كانت ميمونة طاهرة مطهّرة . . . » .
( 1 ) وكان هذا من جملة وصاياها سلام اللّه عليها ، فانظر : الطّبقات الكبرى لابن سعد 8 / 28 ، وبحار الأنوار للمجلسي 81 / 305 رقم 24 و 82 / 27 رقم 13 عن مصباح الأنوار ، والسّنن الكبرى للبيهقي 3 / 396 - 397 باب الرّجل يغسّل امرأته إذا ماتت ، و 4 / 34 باب ما ورد في النّعش للنّساء ، من كتاب الجنائز ، وترجمتها من حلية الأولياء 2 / 43 ، ومن دلائل الإمامة للطّبري ص 136 ذيل الرقم 45 ، ومن سير أعلام النّبلاء 2 / 128 ، ومن مقتل الحسين للخوارزمي الفصل 5 ص 82 ، والثّغور الباسمة للسّيوطي ص 49 ، وتاريخ الطّبري 3 / 240 حوادث سنة 11 ، والمستدرك على الصّحيحين للحاكم 3 / 163 ، وترجمتها من تهذيب التّهذيب 12 / 392 رقم 9005 ، ومن أسد الغابة 5 / 524 ، ومن كشف الغمّة للإربلي 2 / 125 ، ومن الاستيعاب 4 / 1898 ، ومن صفة الصّفوة 2 / 14 ، ومن أعلام الورى للطّبرسي ص 300 الفصل 3 من الباب 6 ، والذرّيّة الطّاهرة للدّولابي ص 152 رقم 152 ، وتاريخ المدينة المنوّرة لابن شبّة 1 / 109 .
وروى ثقة الإسلام الكليني في باب مولد الزّهراء عليها السّلام من كتاب الحجّة من الكافي 1 / 459 بسنده إلى المفضّل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من غسّل فاطمة ؟ قال : « ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام » ، وكأنّي استعظمت ذلك من قوله ، فقال : « كأنّك ضقت بما أخبرتك به ؟ » ، قال : فقلت : قد كان ذلك جعلت فداك ، قال : فقال : « لا تضيقنّ فإنّها صدّيقة ولم يكن يغسّلها إلّا صدّيق ، أما علمت أنّ مريم لم يغسّلها إلّا عيسى ؟ » .
قال العلّامة المجلسي في شرح هذا الحديث من مرآة العقول 5 / 342 : « فإنّها صدّيقة » أي معصومة ، ولا يغسّل المعصوم رجلا كان أو امرأة إلّا المعصوم ، ولا يشكل الاستدلال به على جواز تغسيل الرّجل زوجته ، لظهور الاختصاص هنا ، فتأمّل .
وروى ابن شهرآشوب في فصل وفاتها وزيارتها من المناقب 3 / 413 عن أبي الحسن الخزّاز القمّي في الأحكام الشّرعيّة : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن فاطمة من غسّلها ؟ فقال : « غسّلها أمير المؤمنين لأنّها كانت صدّيقة لم يكن ليغسّلها إلّا صدّيق » .