« القصب » : الدّرّ المجوّف . و « الصّخب » : الأصوات المختلفة . و « النّصب » : التّعب .
ومعناه : إنّه لا بدّ لكلّ بيت من تعب وإصلاح ، إلّا قصور الجنّة ؛ فإنّه لا تعب في بنائها .
وقيل : لمّا تعبت في تربية الأولاد ، حصلت لها الرّاحة بالمناسبة .
وفي الصّحيحين أيضا ، أنّ عائشة رضي اللّه عنها قالت : ما غرت على أحد من نساء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ما غرت على خديجة ، وما رأيتها قطّ ، ولكن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يكثر ذكرها ، وربّما ذبح الشّاة فيقطّع أعضاءها ويبعث بها إلى صدائق خديجة ، فأقول : كأنّه لم يكن في الدّنيا امرأة إلّا خديجة ، فيقول : « إنّها كانت وكانت ، وكان لي منها الأولاد » « 1 » .
« الصّدائق » : الخلائل .
وفي رواية عن عائشة ، قالت : فأدركتني الغيرة يوما فقلت : وهل كانت إلّا عجوزا قد أخلف اللّه لك خيرا منها ، قالت : فغضب حتّى اهتزّ مقدّم شعره ، وقال :
« واللّه ما أخلف لي خيرا منها ، لقد آمنت بي إذ كفر النّاس ، وصدّقتني إذ كذّبني النّاس ،
هامش
( 1 ) رواه البخاري في باب تزويج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم خديجة وفضلها من كتاب المناقب من صحيحه 5 / 48 ، ومسلم في باب فضائلها من كتاب فضائل الصّحابة من صحيحه 4 / 188 رقم 75 / 2435 مع تفاوت في ذيله ، وفي الحديثين بعده ، ولم يذكر فيهما قصّة الشّاة وما بعده .
ورواه أيضا التّرمذي في باب فضائلها من كتاب المناقب من سننه 5 / 702 تحت الرقم 3875 ، إلى قوله :
صدائق خديجة ، ثمّ قال : هذا حديث حسن صحيح غريب .
ورواه أيضا ابن عبد البرّ في ترجمتها من الاستيعاب 4 / 1823 تحت الرقم 3311 إلى قوله : صدائق خديجة ، وابن المغازلي في مناقبها من كتاب المناقب ص 339 رقم 389 ، إلى قوله : صدائق خديجة .
ولاحظ أيضا ما رواه البخاري في الباب 108 من كتاب النّكاح ، في عنوان : « باب غيرة النّساء ووجدهنّ » من صحيحه 7 / 47 ، وفي الباب 23 من كتاب الأدب ، في عنوان : « باب حسن العهد من الإيمان » 8 / 10 ، وابن ماجة في الحديث 1997 من سننه 1 / 643 في عنوان : « باب الغيرة 56 » من كتاب النّكاح ، وأحمد في مسند عائشة من المسند 6 / 58 و 202 و 279 .