[ وقيل : إنّما زوّجها عمّها عمرو ] « 1 » ، وهي بنت أربعين سنة ، وهو الأصحّ ، لأنّها ولدت قبل الفيل بخمس عشرة سنة .
والأصحّ أنّ الذي زوّجها عمرو « 2 » .
قال الواقدي : مات أبو خديجة قبل الفجار الأوّل « 3 » .
ذكر خطبة النّكاح وعقد العقد
قال علماء السّير : حضر أبو طالب العقد ، ووجوه بني هاشم والأشراف وعمومة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فخطب أبو طالب ، وقال « 4 » :
« الحمد للّه الذي جعلنا من ذرّيّة إبراهيم ، وزرع إسماعيل ، وضئضئ معد « 5 » ، وعنصر مضر ، وجعلنا حضنة بيته ، وسوّاس حرمه ، وجعل لنا بيتا محجوبا ، وحرما آمنا ، وجعلنا الحكّام على النّاس .
ثمّ إنّ ابن أخي هذا محمّد بن عبد اللّه لا يوزن به رجل إلّا رجّح به ، وإن كان في المال قلّ ، فالمال ظلّ زائل ، وأمر حائل ، ومحمّد من قد عرفتم فضله ونسبه وقرابته
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من ك .
( 2 ) قريبا منه رواه ابن سعد في الطّبقات الكبرى 1 / 131 - 133 عن الواقدي ، في عنوان : « ذكر تزويج رسول اللّه خديجة » ، وص 129 في عنوان : « ذكر خروج رسول اللّه إلى الشّام » ، و 8 / 15 - 16 في ترجمة خديجة ، وابن المغازلي في مناقبها من المناقب ص 330 رقم 377 .
والظّاهر أنّ المصنّف أراد من قوله : زوّجها عمرو ، عمّ خديجة . وفي خ : زوّجها أخوها عمرو .
( 3 ) الطّبقات الكبرى 1 / 133 ، و 8 / 16 عن الواقدي .
والفجار : هو يوم حرب من أيّامهم في الجاهليّة كانت بين قريش ومن معها من كنانة ، وبين قيس عيلان ، وكانت بعد الفيل بعشرين سنة . « انظر طبقات ابن سعد 1 / 126 - 128 » .
( 4 ) ط وض وع : فقال .
( 5 ) « الضّئضئ » : الأصل . يقال : هو من ضئضئ كريم . ( المعجم الوسيط ) .