والمصلّي إلى القبلتين إذا انحرفوا ، والمشهود له بالإيمان إذا كفروا « 1 » ، والمدعوّ بخيبر إذ نكلوا ، والمندوب لنبذ عهد المشركين إذ نكثوا « 2 » ، والمخلوف « 3 » على الفراش ليلة الهجرة إذ جبنوا « 4 » ، والثّابت يوم أحد إذ هربوا « 5 » ، والمستودع للأسرار ساعة الوداع إذ حجبوا .
هذي المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
وكيف يكون بعيدا من كل سناء وسموّ ، وثناء وعلوّ ، وقد نحلته ورسول اللّه أبوّة ؟ « 6 » وأنجبت بينهما جدود ، ورضعا بلبان ، ودرجا في سنن ، وتفيّئا بشجرة ، وتفرّعا من أكرم أصل ، فرسول اللّه للرّسالة وأمير المؤمنين للخلافة ، رتق اللّه به فتق الإسلام حتّى انجابت طخية الرّيب ، وقمع نخوة النّفاق حتّى ارفأنّ جيشانه ، وطمس رسم الجاهليّة ، وخلع ربقة الصّغار والذّلّة ، وكفت الملّة العوجاء ، ورنق شربها ، وجلاها « 7 » عن وردها ، واطئا كواهلها ، آخذا بأكظامها « 8 » ، يقرع هاماتها ، ويرحضها عن مال اللّه حتّى كلمها الخشاش ، وعضّها الثّقاف ، ونالها فرض الكتاب « 9 » ، فجرجرت جرجرة العود الموقع ، فزادها وقرا ، فلفظته أفواهها ، وأزلقته بأبصارها ، ونبت « 10 » عن ذكره أسماعها ،
هامش
( 1 ) أو م ون : إذ كفروا .
( 2 ) ط وش : إذا نكلوا . . . إذا نكثوا .
( 3 ) خ : والخليفة على . . .
( 4 ) ش وط : إذا جبنوا .
( 5 ) ش : إذا هربوا .
( 6 ) ومثله في مناقب الخوارزمي .
( 7 ) أو ط : حلاها . ومثله في مناقب الخوارزمي ومحاسن الأزهار .
( 8 ) ج وش وم ون : بأكاظمها .
( 9 ) ج وش وم : فرض اكتاب .
( 10 ) ط وض وع : وبنت .