قالت : جزاك اللّه « 1 » خيرا ، جعلت حديثنا بشاشة ، وقتلانا شهداء ، قد حكمنا لك على الجميع ، خذ هذه الأربعة آلاف دينار وانصرف راشدا « 2 » .
وروي أنّ الجارية كانت تدخل على سكينة في كلّ مرّة ثمّ تخرج فتقول : أين فلان ، وتذكر شعره « 3 » .
قال هشام : وكانت قد ولدت من مصعب ابنة « 4 » سمّتها اللّباب « 5 » ، وكانت فائقة الجمال ، لم يكن في عصرها أجمل منها ، فكانت تلبسها اللّؤلؤ وتقول : ما ألبستها إيّاه إلّا حتّى تفضحه « 6 » .
واختلفوا في وفاتها ، قال ابن سعد : توفّيت بالمدينة في سنة سبع عشرة ومئة ، وكان على المدينة خالد بن عبد اللّه بن الحارث بن الحكم ، فقال : انتظروني حتّى أصلّي عليها ، وخرج في حاجة [ إلى البقيع ، فلم يدخل حتّى الظّهر ] ، فخافوا عليها أن تتغيّر فاشتروا لها كافورا بثلاثين دينارا ، [ فدخل ] ثمّ أمر شيبة بن نصّاح فصلّى عليها « 7 » .
هامش
( 1 ) ج وش : فجزاك اللّه .
( 2 ) راجع الأغاني لأبي الفرج 16 / 161 وما بعده ، في عنوان : « أخبار الحسين بن عليّ ونسبه » ، وترجمة سكينة من تراجم النّساء من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 160 وما بعده ، وترجمتها من المنتظم لابن الجوزي 7 / 178 - 180 حوادث سنة 117 .
( 3 ) كما في الأغاني 16 / 161 ، وترجمة سكينة من تاريخ دمشق .
( 4 ) ش : بنتا .
( 5 ) كذا في النّسخ ، وفي الأغاني : الرّباب .
( 6 ) الأغاني لأبي الفرج 16 / 150 في عنوان : « أخبار الحسين بن عليّ ونسبه » ، وترجمة سكينة من تراجم النّساء من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 159 . وفي المصدرين المذكورين : . . . إلّا لتفضحه .
وفي هامش ابن عساكر : تريد أن تفضح الحلي بحسنها لأنّها أحسن منه .
( 7 ) الطّبقات الكبرى 8 / 475 ترجمة سكينة بنت الحسين ، وما بين المعقوفين منه ، وليس فيه تاريخ وفاتها . -