وأمّا غير ابن سعد فإنّه يقول : توفّيت بمكّة في هذه السّنة « 1 » .
وفي هذه السّنة أيضا توفّيت أختها لأبيها فاطمة بنت الحسين « 2 » ، وأمّها : أمّ إسحاق بنت طلحة بن عبيد اللّه ، تزوّجها ابن عمّها حسن بن حسن بن عليّ « 3 » ، فولدت له : عبد اللّه ، وإبراهيم ، وحسنا ، وزينب ، ثمّ مات عنها ، فخلف عليها عبد اللّه بن عمرو بن عثمان [ بن عفّان ] ، زوّجها منه ابنها عبد اللّه بن حسن بن حسن بأمرها ، فولدت منه محمّد الدّيباج « 4 » ، وقد ذكرناه « 5 » .
وفاطمة هذه هي التي خطبها عبد الرحمان بن الضحّاك بن قيس الفهري - وكان واليا على المدينة - فامتنعت عليه ، فآذاها وضيّق عليها ، فبعثت إلى يزيد بن عبد الملك تشكوه ، فشقّ على يزيد ذلك وغضب وقال : بلغ من أمر عبد الرحمان « 6 » أن يتعرّض لبنات رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وسلّم ] « 7 » ! من يسمعني صوته [ في العذاب ] وأنا على فراشي هذا ؟ ! ثمّ بعث إليه من طاف به المدينة في جبّة صوف « 8 » ، ثمّ عزله وأغرمه أمواله كلّها ، ومات فقيرا ، وكانت وفاة فاطمة بالمدينة ، [ واللّه الموفّق للصّواب ] « 9 » .
هامش
- وانظر أيضا الأغاني لأبي الفرج 16 / 171 في عنوان : « أخبار الحسين بن عليّ ونسبه » ، وترجمة سكينة من تراجم النّساء من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 170 .
( 1 ) المنتظم لابن الجوزي 7 / 180 ترجمة سكينة من حوادث سنة 117 .
( 2 ) زاد في ط وض وع : عليه السّلام . وفي أو ج ون : عليهما السّلام .
( 3 ) زاد في أو ج : عليهم السّلام . وفي ش ون : عليهما السّلام .
( 4 ) الطّبقات الكبرى لابن سعد 8 / 473 ترجمة فاطمة بنت الحسين ، وترجمتها من تراجم النّساء من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 287 وما بعده ، وترجمتها من المنتظم لابن الجوزي 7 / 182 حوادث سنة 117 رقم 630 .
( 5 ) في ضمن ذكر أولاد الإمام الحسن عليه السّلام من الباب 8 ص 113 .
( 6 ) كذا في ط وض وع ، وفي أو ج وش ون : بلغ من ابن أمّ عبد الرحمان .
( 7 ) ما بين المعقوفين من ب وج وش .
( 8 ) ض وع : جبّة من صوف .
( 9 ) انظر ترجمتها من الطّبقات الكبرى 8 / 474 ، وما بين المعقوفين من ك .