وقائل : لم كحلت عينا * يوم استباحوا دم الحسين « 1 »
فقلت : كفّوا ، أحقّ عضو « 2 » * تلبس فيه السّواد عيني
وذكر جدّي رحمه اللّه في كتاب التّبصرة ، وقال : إنّما سار الحسين عليه السّلام إلى القوم لأنّه رأى الشّريعة قد دثرت ، فجدّ في رفع قواعد أصلها الجدّ ، فلمّا حضروه حصروه فقالوا له : انزل على حكم ابن زياد ، فقال : « لا أفعل » ، واختار القتل على الذلّ ، وهكذا النّفوس الأبيّة . ثمّ أنشد جدّي رحمه اللّه فقال :
ولمّا رأوا بعض الحياة مذلّة * عليهم وعزّ الموت غير محرّم
أبوا أن يذوقوا العيش والذّلّ واقع « 3 » * عليه [ م ] وماتوا ميتة لم تذمّم
ولا عجب للأسد أن ظفرت بها * كلاب الأعادي من فصيح وأعجم
فحربة وحشيّ سقت حمزة الرّدى * وحتف عليّ في حسام ابن ملجم « 4 »
ذكر الحمرة التي ظهرت في السّماء ، وما يلتحق بها « 5 »
ذكر ابن سعد في الطّبقات ، أنّ هذه الحمرة لم تر في السّماء قبل أن يقتل الحسين « 6 » .
هامش
( 1 ) أ : يوم أراقوا دم . . .
( 2 ) ط وض وع : أحقّ شيء .
( 3 ) خ : والذّمّ واقع .
( 4 ) ورواه أيضا المصنّف في كتابه المخطوط : مرآة الزّمان ص 105 عن جدّه أبي الفرج ابن الجوزي في كتاب التّبصرة - كما في زفرات الثّقلين في ماتم الحسين للمحمودي 2 / 401 - .
( 5 ) ج وش : رؤيت في السّماء . ج وش وع وم : يلحق بها .
( 6 ) رواه ابن سعد في الحديث 326 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام ص 91 من القسم غير المطبوع من الطّبقات ، بإسناده إلى هشام بن حسان ، عن محمّد بن سيرين ، قال : لم تر هذه الحمرة في آفاق السّماء حتّى قتل الحسين بن عليّ رحمه [ اللّه ] . -