الإسلام ، فلمّا قدم عليهم ثاروا عليه فقتلوه « 1 » [ و ] قالوا له : إن لم تضع « 2 » يدك في يد الفاجر الملعون ابن زياد الملعون فيرى فيك رأيه ، فاختار الوفاة الكريمة على الحياة الذّميمة ، فرحم اللّه حسينا وأخزى قاتله ولعن من أمر بذلك ورضي به ، أفبعد ما جرى على أبي عبد اللّه ما جرى يطمئنّ أحد إلى هؤلاء ؟ أو يقبل عهود الفجر الغدر ؟
أما واللّه لقد كان صوّاما بالنّهار ، قوّاما باللّيل ، وأولى بنبيّهم من الفاجر ابن الفاجر ، واللّه ما كان يستبدل بالقرآن الغناء ، ولا بالبكاء من خشية اللّه الحداء ، ولا بالصّيام شرب الخمور ، ولا بقيام اللّيل الزّمور ، ولا بمجالس الذّكر الرّكض في طلب الصّيود واللّعب بالقرود ، قتلوه فسوف يلقون غيّا ، ألا لعنة اللّه على الظّالمين . ثمّ نزل .
ذكر منام ابن عبّاس [ رضى اللّه عنه ] « 3 »
أخبرنا زيد بن الحسن اللّغوي ، أنبأنا أبو منصور القزّاز « 4 » ، أنبأنا أحمد بن عليّ بن ثابت « 5 » ، أنبأنا ابن رزق « 6 » ، أنبأنا محمّد بن عمر الحافظ ، حدّثنا الفضل بن الحباب ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الخزاعي ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، عن عمّار بن أبي عمّار ، عن ابن عبّاس [ رضى اللّه عنه ] « 7 » ، قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فيما يرى النّائم نصف
هامش
( 1 ) ط وض : يقتلو [ ن ] ه .
( 2 ) خ : أما إن تضع .
( 3 ) ما بين المعقوفين من م .
( 4 ) هو أبو منصور عبد الرحمان بن محمّد بن عبد الواحد الشّيباني البغدادي الحريمي القزّاز ، كان شيخا صالحا متودّدا ، سليم القلب ، حسن الأخلاق ، صبورا ، مشتغلا بما يعنيه ، ولد في سنة 453 ظنّا ، وتوفّي في سنة 535 .
« سير أعلام النّبلاء 20 / 69 رقم 42 » .
( 5 ) هو أبو بكر الخطيب صاحب تاريخ بغداد .
( 6 ) هو أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن رزق البغدادي البزّاز ، ولد سنة 325 ، ومات سنة 412 .
قال الخطيب : كان ثقة صدوقا . . . ( سير أعلام النّبلاء 17 / 258 رقم 155 « ابن رزقويه » ) .
( 7 ) ما بين المعقوفين من م .