وقال الزّهري : لمّا بلغ الرّبيع بن خثيم قتل الحسين بكى ، وقال : لقد قتلوا فتية لو رآهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لأحبّهم وأطعمهم بيده ، وأجلسهم على فخذه « 1 » .
وذكره ابن سعد أيضا « 2 » .
وحكى الزّهري عن الحسن البصري أنّه قال : أوّل داخل دخل على العرب ادّعاء معاوية زياد بن أبيه ، وقتل الحسين عليه السّلام « 3 » .
وقال عامر الشّعبي : لمّا بلغ عبد اللّه بن الزّبير قتل الحسين عليه السّلام خطب بمكّة وقال « 4 » : ألا إنّ أهل العراق قوم غدر فجر ، ألا وإنّ أهل الكوفة شرارهم ، إنّهم دعوا حسينا « 5 » ليولّوه عليهم ، ليقيم أمورهم « 6 » وينصرهم على عدوّهم ، ويعيد معالم
هامش
( 1 ) ورواه أيضا المصنّف في أواخر مقتل الحسين عليه السّلام من كتابه المخطوط : مرآة الزّمان ص 103 .
وروى نحوه جدّ المصنّف ابن الجوزي في كتابه : الردّ على المتعصّب العنيد ص 45 .
( 2 ) في الحديث 304 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص 87 من القسم غير المطبوع ، قال :
أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدّثنا سفيان ، عن شيخ ، قال : لمّا أصيب الحسين بن عليّ قال الرّبيع بن خثيم : لقد قتلوا صبية لو أدركهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لأجلسهم في حجره ، ولوضع فمه على أفمامهم .
( 3 ) كذا في هذا الكتاب ، وروى الطّبراني في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من المعجم الكبير 3 / 123 تحت الرقم 2870 بإسناده إلى عمرو بن بعجة قال : أوّل ذلّ دخل على العرب قتل الحسين بن عليّ رضى اللّه عنه ، وادّعاء زياد .
وروى عنه الهيثمي في مجمع الزّوائد 9 / 196 وقال : رجاله ثقات .
ورواه أيضا ابن العديم في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من بغية الطّلب في تاريخ حلب 6 / 2646 وفيه : أوّل ذلّ دخل على الإسلام قتل الحسين ، وادّعاء معاوية زيادا .
وروى الطّبري في مقتل حجر بن عدي من حوادث سنة 51 من تاريخه 5 / 279 عن أبي مخنف ، عن زكريّا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، قال : أدركت النّاس وهم يقولون : إنّ أوّل ذلّ دخل الكوفة موت الحسن بن عليّ ، وقتل حجر بن عدي ، ودعوة زياد .
( 4 ) خ : فقال .
( 5 ) ط : الحسين .
( 6 ) أو ج وش ون : يقيم أمورهم . م : ويقيم أمورهم .