قيس بن سعد لا يوافقه على هذا الرّأي ، فأقام بالكوفة ستّة أشهر إلى سلخ ربيع الأوّل سنة إحدى وأربعين « 1 » .
[ وقال ابن جرير ] « 2 » : ثمّ خرج من الكوفة ونزل المدائن ، وبعث قيس بن سعد على مقدّمته في اثني عشر ألفا ، وأقبل معاوية من الشّام في جيوشه .
قال الشّعبي : فبينا « 3 » الحسن في سرادقه بالمدائن وقد تقدّم قيس بن سعد ، إذ نادى مناد في العسكر : ألا إنّ قيس بن سعد قد قتل ، فانفروا ، فنفروا إلى سرادق الحسن ، فنازعوه حتّى [ أخذوا ] « 4 » بساطا كان تحته ، وطعنه بمشقص « 5 » فأدماه ، فازدادت رغبته في الدّخول في الجماعة ، وذعر منهم ، فدخل المقصورة التي في المدائن بالبيضاء .
وكان الأمير على المدائن سعد بن مسعود الثّقفي - عمّ المختار بن أبي عبيد - ولّاه عليها [ أمير المؤمنين ] « 6 » عليّ عليه السّلام ، فقال له المختار - وكان شابّا - : هل لك في الغنى « 7 » والشّرف ؟ قال : وما ذاك ؟ « 8 » قال : تستوثق « 9 » من الحسن وتسلّمه إلى معاوية ! فقال له سعد : قاتلك اللّه « 10 » ، أثب على ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وأوثقه وأسلّمه إلى
هامش
( 1 ) روى نحوه الطّبري عن الزّهري مع مغايرات في تاريخ الأمم والملوك 5 / 158 حوادث سنة 40 ، وابن الجوزي في المنتظم 5 / 166 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من خ . انظر تاريخ الطّبري 5 / 159 ، سنة 40 .
( 3 ) ج وش وم : فبينما .
( 4 ) ما بين المعقوفين من ط .
( 5 ) المشقص : نصل السّهم إذا كان طويلا غير عريض ، فإذا كان عريضا فهو المعبلة .
( 6 ) ما بين المعقوفين من م .
( 7 ) أ : في العزّ والشرف . وبهامشه : في الغنى و . . .
( 8 ) ط وض وع : ذلك .
( 9 ) ج وش وم : توثق .
( 10 ) خ : لعنك اللّه .