تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
تاريخه « 1 » ، وفي هذا المكان قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزّبير ، وفيه قبر مصعب وإبراهيم بن الأشتر النّخعي - ، وقيل : إنّما التقيا بأذرح فسلّم إليه الأمر « 2 » ، والأوّل أصحّ ، وذلك لخمس بقين من ربيع الأوّل سنة إحدى وأربعين ، فكانت خلافة الحسن « 3 » ستّة أشهر وأيّاما « 4 » . وقال السدّي : لم يصالح الحسن معاوية رغبة في الدّنيا ، وإنّما صالحه لمّا رأى أهل العراق يريدون الغدر به « 5 » ، وفعلوا معه ما فعلوا ، خاف منهم أن يسلّموه إلى معاوية ، والدّليل عليه أنّه خطب بالنّخيلة قبل الصّلح ، فقال : « أيّها النّاس ، إنّ هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إنّما هو حقّ لي أتركه إرادة لإصلاح الأمّة ، وحقنا لدمائها ،
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
» « 6 » . ثمّ سار معاوية ، فدخل الكوفة ، فأشار عليه عمرو بن العاص أن يأمر الحسن أن
هامش
( 1 ) 13 / 107 رقم 7093 ترجمة مصعب بن الزّبير . ( 2 ) قال ابن خلّكان في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من وفيات الأعيان 2 / 66 : وقال قوم : إنّه صالحه بأزرح في جمادى الأولى . ( 3 ) أو ج وش : وكانت . ش : خلافته ستّة . . . ( 4 ) قال ابن الأثير في الكامل 3 / 405 - 406 : وتسلّم معاوية الأمر لخمس بقين من ربيع الأوّل من هذه السنة [ أي سنة 41 ] ، وقيل : في ربيع الآخر ، وقيل : في جمادى الأولى ، . . . وكانت خلافة الحسن [ عليه السّلام ] على قول من يقول : إنّه سلّم الأمر في ربيع الأوّل ، خمسة أشهر ونحو نصف شهر ، وعلى قول من يقول : في ربيع الآخر ، يكون ستة أشهر وشيئا ، وعلى قول من يقول : في جمادى الأولى ، يكون سبعة أشهر وشيئا ، واللّه تعالى أعلم . ( 5 ) خ : لمّا غدر به أهل العراق وفعلوا . . . ( 6 ) الأنبياء : 21 / 111 . والحديث روى نحوه ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص 81 برقم 139 من القسم غير المطبوع ، والطّبري في المعجم الكبير 3 / 26 برقم 2559 ، وأبو نعيم في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من حلية الأولياء 2 / 37 ، وابن عبد البرّ في ترجمته عليه السّلام من الاستيعاب 1 / 388 ، وابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 189 - 190 برقم 316 - 317 ، بأسانيدهم عن الشّعبي . ولعلّ السدّي هنا تصحيف عن الشّعبي .