متّفق عليه .
« اللّكع » : الصّغير في السّنّ ، وهذا قاله على وجه المداعبة « 1 » . و « السّخاب » :
القلادة « 2 » . و « يشتدّ » : يعدو [ ويسرع في المشي ] .
وفي الصّحيحين أيضا عن أبي هريرة ، قال : كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في سوق من أسواق المدينة فانصرف وانصرفت ، فقال لي : « يا لكع - ثلاثا - ادع لي الحسن بن عليّ » ، فدعوته ، فجاء وفي عنقه السّخاب ، فالتزمه النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم بيده وقال : « اللّهمّ إنّي أحبّه فأحبّه ، وأحبّ من يحبّه » .
- وقوله عليه [ الصّلاة و ] « 3 » السّلام لأبي هريرة « يا لكع » : أراد به أنّه صغير في العلم والقدر - « 4 » .
قال أبو هريرة : فما كان عندي أحبّ إليّ من الحسن بن عليّ بعد ما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ما قال « 5 » .
هامش
- فضائل الحسين عليه السّلام من كتاب معرفة الصّحابة من المستدرك 3 / 178 عن طريق مالك بن سعير عن هشام ، وفيه : « الحسين » بدل : « الحسن » ، وأبو نعيم في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من حلية الأولياء 2 / 35 عن طريق خلاد بن يحيى عن هشام ، وابن عساكر في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 48 - 49 بالأرقام 87 - 90 بطرق عديدة .
( 1 ) كذا في ج وش ، وفي سائر النّسخ : الملاعبة .
( 2 ) قال ابن الأثير في النّهاية 4 / 268 مادّة « لكع » : اللّكع عند العرب : العبد ، ثمّ استعمل في الحمق والذمّ ، وأكثر ما يقع في النّداء ، وهو اللّئيم . وقيل : الوسخ ، وقد يطلق على الصغير ، ومنه الحديث : أنّه عليه السّلام جاء يطلب الحسن بن عليّ قال : « أثمّ لكع ؟ » ، فإن أطلق على الكبير أريد به الصغير العلم والعقل .
وقال في مادّة « سخب » منه 2 / 349 : السّخاب هو خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصّبيان والجواري ، وقيل : هو قلادة تتّخذ من قرنفل ومحلب وسكّ ونحوه ، وليس فيها من اللّؤلؤ والجوهر شيء .
ومنه حديث فاطمة رضي اللّه عنها : « فألبسته سخابا » أي الحسن ابنها .
( 3 ) ما بين المعقوفين من ج وش .
( 4 ) ما بين الخطّين توضيح من المصنّف ، وقد تقدّم شرح هذه اللّفظة في التّعليقة المتقدّمة على الحديث السّابق .
( 5 ) صحيح البخاري - فتح الباري 10 / 332 - رقم 5884 كتاب اللّباس ، باب السّخاب للصّبيان ، عن إسحاق بن