النّجائب لتقاد معه ] ، وأنّه قاسم اللّه ماله ثلاث مرّات ، حتّى كان يعطي نعلا ويمسك نعلا ، [ ويعطي خفّا ويمسك خفّا ] ، وخرج من جميع ماله للّه تعالى مرّتين .
وفي رواية : وسمع رجلا يسأل اللّه [ تعالى ] « 1 » عشرة آلاف درهم ، فبعث بها إليه .
وقد ذكره جدّي في [ صفة ] الصّفوة « 2 » .
ذكر ما جرى له بعد وفاة أمير المؤمنين « 3 » عليه السّلام
قال علماء السّير : بويع الحسن عليه السّلام بالخلافة في اليوم الذي استشهد فيه عليّ عليه السّلام ، وأوّل من بايعه قيس بن سعد بن عبادة ، قال له : ابسط يدك أبايعك على كتاب اللّه وسنّة رسوله « 4 » ، [ وقتال المحلّين ، فقال له الحسن رضى اللّه عنه : « على كتاب اللّه وسنّة نبيّه ] ، فإنّ ذلك يأتي على كلّ شرط » ، فبايعه وبايعه النّاس « 5 » .
وقيل : إنّما بايعوه بعد ما قتل عليّ عليه السّلام بيومين « 6 » .
وقال الزّهري « 7 » : كان قد بايع عليّا عليه السّلام أربعون ألفا من أهل العراق على الموت ، ليسيروا معه إلى الشّام ، فلمّا استشهد بايعوا الحسن عليه السّلام .
قال : وكان الحسن لا يؤثر القتال ويميل إلى حقن الدّماء ، وعرف الحسن أنّ
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من ش .
( 2 ) 1 / 670 ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام رقم 120 عن سعيد بن عبد العزيز .
وروى نحوه ابن شهرآشوب في ترجمته عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب 4 / 21 ، وابن عساكر في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ص 147 برقم 247 ، والذّهبي في ترجمته عليه السّلام من سير أعلام النّبلاء 3 / 260 .
( 3 ) ش : أبيه ، بدل : « أمير المؤمنين » .
( 4 ) ج وش وع وم : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .
( 5 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من تاريخ الطّبري 5 / 185 حوادث سنة 40 .
( 6 ) مروج الذّهب للمسعودي 2 / 426 .
( 7 ) ك : وكان الزّهري يقول : كان . . .