ورماه حصين بن تميم بسهم ، فوقع في شفتيه « 1 » ، فجعل الدّم يسيل من شفتيه « 2 » وهو يبكي ويقول : « اللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يفعل بي وبإخوتي وولدي وأهلي » .
ثمّ إنّه اشتدّ به العطش ، فهمّ أن يلقي نفسه بين القوم ، ثمّ شرفت نفسه عن ذلك .
ثمّ جاء وقت صلاة الظّهر ، فصلّى بأصحابه صلاة الخوف ، فبينا هم « 3 » في الصّلاة تكالبوا عليه ، فحمل عليهم زهير بن القين يذبّ عن الحسين ويقول :
أنا زهير وأنا ابن القين * أردّكم بالسّيف عن حسين
ثمّ صاح زهير بالحسين عليه السّلام :
هامش
- أقول : في رسالة فضيل بن الزّبير ، ومقاتل الطالبيّين لأبي الفرج ص 94 ، والمجدي في أنساب الطالبيّين للعمري ص 91 ، والبداية والنّهاية لابن كثير 8 / 188 ، والإرشاد للشّيخ المفيد 2 / 108 ، وتاريخ الطّبري 5 / 468 ، وترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص 76 رقم 292 من القسم غير المطبوع ، وترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 201 رقم 196 ، أنّ هذا الطّفل هو عبد اللّه الرّضيع بن الحسين عليه السّلام .
وفي كتاب الفتوح لابن أعثم 5 / 210 ، ومقتل الحسين للخوارزمي 2 / 32 ، والمناقب لابن شهرآشوب 4 / 85 و 118 ، أنّه عليّ بن الحسين .
وفي تاريخ اليعقوبي 2 / 245 ، والأخبار الطّوال للدّينوري ص 258 ، واللّهوف للسّيد ابن طاووس ص 50 ، لم يرد اسم هذا الطّفل .
والمعروف في كتب التّاريخ والأنساب أنّ عليّا الأصغر هو زين العابدين ، أمّا عليّ الرّضيع المذكور في بعض المصادر التي تقدّم ذكرها فلم يلقّبه أحد بالأصغر إلّا ابن شهرآشوب في المناقب ، والطّبري في ترجمة الإمام الحسين من دلائل الإمامة عند ذكر أولاده عليه السّلام ص 181 ، وابن الخشّاب في مواليد الأئمّة ووفياتهم ص 20 ، وابن طلحة الشّافعي - كما في كشف الغمّة للإربلي - .
( 1 ) خ : في شفته .
( 2 ) خ : من شفته .
( 3 ) ج وش وم ون : فبينما هم .