ولمّا دخل سنان على الحجّاج قال له : أنت قاتل الحسين ؟ قال : نعم ، قال : أبشر فإنّك وإيّاه لا تجتمعان في دار أبدا « 1 » .
قالوا : فما سمع من الحجّاج كلمة خيرا منها .
ثمّ عدّوا ما في جسده فوجدوه ثلاثا وثلاثين طعنة برمح ، وأربعا وثلاثين ضربة
هامش
( 1 ) ط وض وع : فإنّك أنت وإيّاه . . .
قال الزّمخشري في مادّة « دسر » من الفائق 1 / 424 : وفي حديث الحجّاج أنّه قال لسنان بن يزيد النّخعي لعنه اللّه : كيف قتلت الحسين عليه السّلام ؟ قال : دسرته بالرّمح دسرا ، وهبرته بالسّيف هبرا ، ووكلته إلى امرئ غير وكل .
فقال الحجّاج : أما واللّه لا تجتمعان في الجنّة أبدا ، وأمر له بخمسة آلاف درهم ، فلمّا ولّى قال : لا تعطوه إيّاها .
ورواه أيضا البلاذري في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام 3 / 218 رقم 222 .
وأورده مختصرا في لسان العرب 4 / 284 « دسر » .
وفي ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من المعجم الكبير للطّبراني 3 / 112 برقم 2828 بإسناده إلى أسلم المنقري قال : دخلت على الحجّاج ، فدخل سنان بن أنس قاتل الحسين ، فإذا [ هو ] شيخ آدم فيه حنّاء ، طويل الأنف ، في وجهه برش ، فأوقف بحيال الحجّاج ، فنظر إليه الحجّاج ، فقال : أنت قتلت الحسين ؟ قال : نعم ، قال : وكيف صنعت به ؟ قال : دعمته بالرّمح [ دعما ] وهبرته بالسّيف هبرا ، فقال له الحجّاج : أما إنّكما لن تجتمعا في دار .
وفي الحديث 320 من ترجمته عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص 90 من القسم غير المطبوع ، قال الحجّاج : من كان له بلاء فليقم ، فقام قوم فذكروا ، وقام سنان بن أنس فقال : أنا قاتل حسين ، فقال : بلاء حسن ! ورجع سنان إلى منزله فاعتقل لسانه وذهب عقله ، فكان يأكل ويحدث في مكانه .
وفي المحاسن والمساوئ للبيهقي ص 86 قبيل عنوان : « مساوئ الحرّة » : قيل : ودخل سنان على الحجّاج ، فقال : أنت قتلت الحسين ؟ قال : نعم ، فقال : أما إنّكما لن تجتمعا في الجنّة أبدا .
فذكروا أنّهم رأوه موسوسا يلعب ببوله كما يلعب الصّبيان .
وروى الخوارزمي في الفصل 12 من مقتل الحسين 2 / 88 بسنده إلى عبد الملك بن عمير قال : قال الحجّاج يوما : من له بلاء فليقم لنعطيه على بلائه ، فقام رجل فقال : أعطني على بلائي ، قال : وما بلاؤك ؟ قال : قتلت الحسين بن عليّ ، قال : وكيف قتلته ؟ قال : دسرته واللّه بالرّمح دسرا ، وهبرته بالسّيف هبرا ، وما أشركت معي أحدا .
قال : أما إنّك وإيّاه لن تجتمعا في مكان واحد .
ثمّ قال له : اخرج . [ قال : ] وأحسبه لم يعطه شيئا .