أقدم هديت هاديا مهديّا * اليوم تلقى « 1 » جدّك النّبيّا
وحسنا والمرتضى عليّا « 2 »
فخفق « 3 » الحسين برأسه خفقة ثمّ انتبه وهو يقول : « رأيت السّاعة جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وهو يقول : يا بنيّ ، اصبر السّاعة تأتي إلينا » .
وصاح شمر في النّاس : ما تنتظرون به احملوا عليه ، فتشدّد الحسين ولبس سروالا « 4 » ضيّقا ، فأعجلوه ، فضربه الحصين بن تميم على رأسه بالسّيف فسقط ، وضربه زرعة بن شريك التّميمي « 5 » على كتفه اليسرى « 6 » فأبانها ، فجعل يكبو ، وحمل عليه سنان بن أنس النّخعي فطعنه برمح في ترقوته ، ثمّ نزل فحزّ رأسه بعد أن ذبحه .
وقد اختلفوا في قاتله على أقوال ، أحدها : سنان بن أنس النّخعي « 7 » ، قاله
هامش
( 1 ) ط وم : نلقى .
( 2 ) تاريخ الطّبري 5 / 441 ، وترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 196 رقم 193 ، والحديث 1 من المجلس 30 من أمالي الصّدوق .
وانظر الإرشاد للشّيخ المفيد 2 / 105 ، والفتوح لابن أعثم 5 / 200 ، ومقتل الحسين للخوارزمي 2 / 20 .
وزهير بن القين هذا من النّجوم الزّاهرة والكواكب النّيّرة في أصحاب الحسين ، وقد وقع التّسليم عليه في الزّيارة الرّجبيّة المذكورة في كتاب المزار من بحار الأنوار 101 / 340 ، وكذلك في الزّيارة التي خرجت من النّاحية المقدّسة المذكورة في فصل أعمال يوم عاشوراء من إقبال الأعمال 3 / 77 ، وفيها : السّلام على زهير بن القين البجلي القائل للحسين - وقد أذن له في الانصراف - : لا واللّه ، لا يكون ذلك أبدا ، أترك ابن رسول اللّه أسيرا في يد الأعداء وأنجو ؟ لا أراني اللّه ذلك اليوم ! !
( 3 ) ج وش : ثمّ خفق .
( 4 ) ط وض وع : سراويل .
( 5 ) أ : التّميمي لعنه اللّه .
( 6 ) ومثله في مقاتل الطالبيّين وأعيان الشّيعة والمناقب لابن شهرآشوب ، وفي سائر المصادر : كفّه اليسرى .
( 7 ) أ : النّخعي لعنه اللّه . -