جدّي فيّ وفي أخي ؟ : هذان سيّدا شباب أهل الجنّة ، إن « 1 » لم تصدّقوني فاسألوا « 2 » جابرا وزيد بن أرقم وأبا سعيد الخدري ، أليس جعفر الطّيّار عمّي ؟ » .
فناداه شمر : السّاعة ترد الهاوية ! فقال الحسين : « اللّه أكبر ، أخبرني جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال « 3 » : رأيت كأنّ كلبا ولغ في دماء أهل بيتي ، وما أخالك إلّا إيّاه » ، فقال شمر : أنا أعبد اللّه « 4 » على حرف إن كنت أدري ما تقول « 5 » .
فالتفت الحسين فإذا بطفل له يتلظّى « 6 » عطشا ، فأخذه على يده « 7 » وقال : « يا قوم ، إن لم ترحموني فارحموا هذا الطّفل » ، فرماه رجل منهم بسهم فذبحه ، فجعل الحسين يبكي ويقول : « اللّهمّ احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا فقتلونا » « 8 » ، فنودي من الهواء : « دعه يا حسين ، فإنّ له مرضعا في الجنّة » « 9 » .
هامش
( 1 ) ع : فإن لم . . .
( 2 ) خ وض : فسلوا .
( 3 ) خ : قال .
( 4 ) أ : إنّي أعبد اللّه .
( 5 ) انظر الإرشاد للشّيخ المفيد 2 / 97 ، والكامل في التّاريخ لابن الأثير 4 / 61 ، والمنتظم لابن الجوزي 5 / 339 ، وتاريخ الطّبري 5 / 424 - 425 ، والحديث 192 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 193 ، والحديث 290 من ترجمته عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد ص 72 من القسم غير المطبوع .
وانظر أيضا ترجمة شمر بن ذي الجوشن ومحمّد بن عمرو بن الحسن من تاريخ دمشق لابن عساكر .
وفي الموفّقيّات لزبير بن بكّار ص 167 رقم 88 بسنده قال : قيل لجعفر بن محمّد عليهما السّلام : كم تتأخّر الرّؤيا ؟
[ فقال : « ربّما إلى ستّين سنة ] ، رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كأنّ كلبا أبقع يلغ في دمه ! فكان شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين عليه السّلام ذلك ، وكان أبرص ، وكان تأويل الرّؤيا بعد ستّين سنة » .
( 6 ) ط وض وع : يبكي ، بدل : « يتلظّى » .
( 7 ) م : بيده .
( 8 ) وهذه الفقرة من كلام الإمام عليه السّلام وردت في تاريخ الطّبري 5 / 389 أيضا .
( 9 ) ورواه أيضا المصنّف في كتابه : مرآة الزّمان ص 94 من المخطوطة . -