أمضي [ إلى مكّة أو ] « 1 » إلى المدينة أو إلى يزيد فأدع يدي في يده » ، ولا يصحّ ذلك عنه ، فإنّ عقبة بن سمعان قال : صحبت الحسين من المدينة إلى العراق ولم أزل معه إلى أن قتل ، واللّه ما سمعته قال ذلك « 2 » .
قال الواقدي : ولمّا وصل شمر إلى عمر بن سعد ، ناداه عمر بن سعد : لا أهلا بك « 3 » ولا سهلا يا أبرص ، لا قرّب اللّه « 4 » دارك ، ولا أدنى مزارك ، وقبّح ما جئت به ، ثمّ قرأ الكتاب وقال : واللّه لقد ثنيته عمّا كان في عزمه ، ولقد أذعن ولكنّك شيطان فعلت ما فعلت ، فقال له شمر : إن فعلت ما قال الأمير وإلّا فخلّ بيني وبين العسكر « 5 » .
فبعث عمر إلى الحسين فأخبره بما جرى ، فقال : « واللّه لا وضعت يدي في يد ابن مرجانة أبدا » « 6 » ، وأنشد : « لا ذعرت السّوام في فلق الصّبح » . وقد ذكرناه « 7 » .
وقد ذكر جدّي أبو الفرج في كتاب المنتظم « 8 » أنّ شمر بن ذي الجوشن وقف على أصحاب الحسين وقال : أين بنو أختنا ؟ فخرج إليه « 9 » العبّاس وعثمان وجعفر
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من خ ، وفي ض وع : أمضي إلى الكوفة أو إلى المدينة . . .
( 2 ) تاريخ الطّبري 5 / 413 حوادث سنة 61 ، والكامل في التّاريخ لابن الأثير 4 / 54 .
( 3 ) أو ط وض وع : لا أهلا واللّه بك .
( 4 ) ج وش وم ون : لا أقرب اللّه .
( 5 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 183 رقم 190 ، والإرشاد للشّيخ المفيد 2 / 89 ، والمنتظم لابن الجوزي 5 / 337 ، وتاريخ الطّبري 5 / 415 .
( 6 ) لاحظ مقتل الحسين عليه السّلام من مقاتل الطالبيّين ص 114 .
م : يدي في يدك من جانبه أبدا . ع : يدي في يده ، أي يدي ابن مرجانة أبدا .
( 7 ) في ص 132 .
( 8 ) 5 / 337 ، والإرشاد للشّيخ المفيد 2 / 89 ، والفتوح لابن أعثم 5 / 168 ، وترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف 3 / 183 رقم 190 .
( 9 ) ش ون : فخرج إليهم .