ولا يروي ، حتّى سقي بطنه ، فمات عطشا ] « 1 » .
وناداه عمرو بن الحجّاج : يا حسين ، هذا الماء تلغ فيه الكلاب وتشرب منه « 2 » خنازير أهل السّواد والحمر والذّئاب ، وما تذوق منه واللّه قطرة حتّى تذوق الحميم في نار الجحيم ! ! « 3 » فكان « 4 » سماع مثل هذا الكلام على الحسين أشدّ من منعهم إيّاه الماء .
قال : فلمّا اشتدّ بالحسين وأصحابه العطش بعث بالعبّاس بن عليّ عليه السّلام أخيه إلى المشارع في ثلاثين فارسا وعشرين رجلا ، فاقتتلوا عليه « 5 » ولم يمكنوهم من الوصول إليه « 6 » .
وكان عمر بن سعد يكره قتال الحسين ، فبعث إليه يطلب الاجتماع به ، فاجتمعا خلوة ، فقال له عمر : ما جاء بك ؟ فقال « 7 » : « أهل الكوفة » ، فقال : أما عرفت ما فعلوا معكم ؟ فقال : « من خادعنا في اللّه انخدعنا له » ، فقال له عمر : قد وقعت الآن ؛ فما ترى ؟ فقال « 8 » : « دعوني أرجع فأقيم بمكّة [ أو المدينة ] « 9 » أو أذهب إلى بعض الثّغور
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من أو ط وض وع .
راجع ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 180 - 181 رقم 189 ، والإرشاد للشّيخ المفيد 2 / 87 ، والكامل لابن الأثير 4 / 53 ، ومقاتل الطالبيّين لأبي الفرج ص 117 ، وتاريخ الطّبري 5 / 412 .
( 2 ) ج وش وم ون : يلغ فيه الكلاب ويشرب منه . . .
( 3 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 182 ذيل الرقم 189 .
( 4 ) أو ج وش وع : وكان .
( 5 ) ج وش وم : فأقبلوا عليه .
( 6 ) انظر ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 181 رقم 189 ، والأخبار الطّوال للدّينوري ص 255 .
( 7 ) أو ج وم ون : قال .
( 8 ) أو م ون : قال .
( 9 ) ما بين المعقوفين ليس في خ .