على الشّرائع « 1 » .
وقال ابن زياد لعمر بن سعد : اكفني هذا الرّجل - وكان عمر يكره قتاله - فقال :
اعفني ، فقال : لا أعفيك .
وكان ابن زياد قد ولّى عمر بن سعد الرّي وخوزستان « 2 » ، فقال : قاتله وإلّا عزلتك ، فقال : أمهلني اللّيلة ، فأمهله ، ففكّر فاختار ولاية الرّي على قتل الحسين ! ! فلمّا أصبح غدا عليه فقال « 3 » : أنا أقاتله ! ! « 4 »
قال محمّد بن سيرين : وقد ظهرت كرامات عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في هذا ، فإنّه لقي عمر بن سعد يوما وهو شابّ فقال له : « ويحك يا ابن سعد ! كيف بك إذا قمت يوما مقاما تخيّر فيه بين الجنّة والنّار ، فتختار النّار ؟ ! » « 5 » .
هامش
- أقول : وانضمّ إلى ابن سعد الحرّ وأصحابه في ألف فارس ، ثمّ جاءه شمر في أربعة آلاف ، ثمّ أتبعه ابن زياد بيزيد بن ركاب الكلبي في ألفين ، والحصين بن تميم السكوني في أربعة آلاف ، ومضاير بن رهينة المازني في ثلاثة آلاف ، ونصر بن حرشة في ألفين ، فذلك عشرون ألف فارس تكمّلت عنده إلى ستّ ليال خلون من المحرّم ، وبعث كعب بن طلحة في ثلاثة آلاف ، وبعث شبث بن ربعي الرّياحي في ألف ، وحجّار بن أبجر في ألف ، فذلك خمسة وعشرون ألفا ، وما زال يرسل إليه بالعساكر حتّى تكامل عنده ثلاثون ألفا ما بين فارس وراجل ، وهو المروي عن الصّادق عليه السّلام . هكذا ذكره ابن شهرآشوب في المناقب 4 / 106 ، والسيّد الأمين في أعيان الشّيعة 1 / 598 .
( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من تاريخ الطّبري 5 / 412 ، ومن المناقب لابن شهرآشوب 4 / 106 .
( 2 ) كذا في ك ، وفي خ : خراسان .
وفي إلحاق خراسان أو خوزستان بالرّي سهو لا يساعده ما ذكره الرّواة .
( 3 ) ج وش وم ون : وقال .
( 4 ) انظر كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي 5 / 151 ، وتاريخ الطّبري 5 / 409 ، والأخبار الطّوال للدّينوري ص 253 ، والكامل في التّاريخ لابن الأثير 4 / 52 ، وترجمة عمر من الطّبقات الكبرى لابن سعد 5 / 168 ، وترجمته أيضا من تاريخ دمشق لابن عساكر 45 / 55 رقم 5213 .
( 5 ) رواه ابن عساكر في ترجمة عمر من تاريخ دمشق 45 / 49 رقم 5213 وفي مختصره 19 / 63 الرقم 7 ، -