حمل من رؤوس بني هاشم ، وجثّة مسلم أوّل جثّة صلبت منهم « 1 » .
وذكر هشام بن محمّد [ وابن إسحاق ] « 2 » في قصّة مسلم بن عقيل ما هو أتمّ من هذا ، فقالا « 3 » : لمّا خرج الحسين عليه السّلام من المدينة لقيه عبد اللّه بن مطيع فقال : يا أبا عبد اللّه ، إلى أين ؟ جعلت فداك ! فقال : « إلى مكّة » « 4 » ، فقال له : إيّاك وأهل الكوفة ، وذكر غدرهم وفعلهم بعليّ عليه السّلام والحسن ، ثمّ قال له : الزم الحرم ، فإنّك سيّد العرب ، ولن يعدلوا بك أحدا ، ويأتيك « 5 » النّاس من كلّ جانب ، فو اللّه لئن هلكت لنسترقنّ بعدك ، فأقبل حتّى نزل مكّة ، واختلف النّاس إليه من الآفاق ، وابن الزّبير قد لزم الكعبة يصلّي عندها نهارا ويطوف ليلا وبين كلّ راحتين « 6 » ، وفي كلّ يوم يأتي حسينا ، وهو أثقل خلق اللّه تعالى على ابن الزّبير ، لعلمه بميل النّاس إلى الحسين دونه ، وكان ابن الزّبير يشير عليه « 7 » بالخروج « 8 » .
قال ابن إسحاق : فلمّا بلغ الشّيعة بالكوفة أنّ الحسين بمكّة وأنّه قد امتنع من بيعة يزيد اجتمعوا في منزل سليمان بن صرد فقال لهم : يا قوم قد امتنع الحسين من بيعة يزيد وأنتم شيعة أبيه ، فإن كنتم تنصرونه ، وتجاهدون « 9 » عدوّه فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الوهن والفشل فلا تغرّوا الرّجل بنفسه ، فقالوا : لا واللّه ، بل ننصره ونبذل
هامش
( 1 ) مروج الذّهب للمسعودي 3 / 60 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من ك .
( 3 ) خ : فقال .
( 4 ) ج وش وم ون : إلى الكوفة ، بدل : « إلى مكّة » .
( 5 ) خ : وسيأتيك .
( 6 ) خ : . . . نهارا وليلا ويطوف بين كلّ ركعتين وفي . . .
( 7 ) ط : يشير إليه .
( 8 ) تاريخ الطّبري 5 / 351 حوادث سنة 60 عن هشام بن محمّد مع مغايرات ، وترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 155 - 156 رقم 166 .
( 9 ) ط وض وع : تنصروه وتجاهدوا .