ونقّري ما شئت أن تنقّري « 1 »
قال الواقدي : ولمّا بلغ عبد اللّه بن عمر ما عزم عليه الحسين ، دخل عليه « 2 » فلامه ووبّخه ونهاه عن المسير وقال له : يا أبا عبد اللّه ، سمعت جدّك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول :
« [ ما لي وما للدّنيا ، و ] « 3 » ما للدّنيا وما لي » ، وأنت بضعة منه ، وذكر له نحو ما ذكر ابن عبّاس « 4 » ، فلمّا رآه مصرّا على المسير قبّل ما بين عينيه وبكى وقال : أستودعك اللّه من قتيل « 5 » .
ولمّا بلغ ابن الزّبير عزمه دخل عليه وقال له : لو أقمت هاهنا بايعناك ، فأنت أحقّ من يزيد وأبيه ، وكان ابن الزّبير أسرّ النّاس بخروجه من مكّة وإنّما قال له هذا لئلّا ينسبه « 6 » إلى شيء آخر « 7 » .
هامش
( 1 ) البيت لطرفة بن العبد ، وراجع قصّته في مجمع الأمثال 1 / 239 الباب 7 فيما أوّله خاء ، الرقم 1268 ، وحياة الحيوان 2 / 196 « القبرة » ، وربما نسب إلى كليب بن ربيعة التّغلبي ، فراجع لسان العرب 5 / 70 « قبر » .
وانظر أيضا ما أورده ابن أبي الحديد في شرح المختار 461 من قصار الحكم من شرح نهج البلاغة 20 / 134 .
( 2 ) ع : دخل عليه تنقرى فلامه . . . ، وفي ط وض كلمة « تنقرى » من دون نقطة .
( 3 ) ما بين المعقوفين من ك .
( 4 ) خ : وذكر له نحوا ممّا ذكره ابن عبّاس .
( 5 ) انظر ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى لابن سعد من القسم غير المطبوع ص 57 رقم 283 ، والفصل 11 من مقتل الحسين للخوارزمي 1 / 221 ، والحديث 246 - 348 من ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 280 - 282 ، والحديث 5 من باب ما روي في إخباره بقتل ابن ابنته من دلائل النّبوّة للبيهقي 6 / 470 ، والحديث 726 من مناقب عليّ عليه السّلام لمحمّد بن سليمان الكوفي 2 / 261 ، والحديث 2242 من باب مناقب الحسن والحسين من موارد الظمآن للهيثمي ص 554 ، والحديث 601 من المعجم الأوسط للطّبراني 1 / 355 .
( 6 ) ن : كيلا ينسبه .
( 7 ) لاحظ مروج الذّهب للمسعودي 3 / 56 في عنوان : « ذكر مقتل الحسين ومن قتل معه » ، والفصل 10 من مقتل الحسين للخوارزمي 1 / 217 ، والحديث 177 من ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 3 / 163 ، والأخبار الطّوال للدّينوري ص 244 .