وارحم صغار بني يزيد « 1 » فإنّهم * يتموا لفقدك لا لفقد يزيد
إن جدت بالرّحم القريبة بيننا * ما جدّنا من جدّكم ببعيد
فقال أبو جعفر : أذكر تنيه ؟ « 2 » ثمّ أحدره إلى المطبق ، فكان آخر العهد به .
قولها : « وارحم صغار بني يزيد » « 3 » إنّما وقع من فلتات لسان فاطمة « 4 » ، لا أنّه كان لعبد اللّه بن حسن ابن اسمه يزيد ، ولا يعرف في آل أبي طالب من اسمه يزيد إلّا يزيد بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ، وقد أنكر عليه بنو هاشم هذا وهجره لأجل « 5 » ما سمّي به « 6 » .
وذكر أبو الفرج الإصبهاني ، أنّ عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه كان يحترم عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) ك ون : فتى يزيد .
( 2 ) ج وش : ذكر تنيه .
( 3 ) ك : فتى يزيد .
( 4 ) م : فلتات لسانها ، لا . . .
( 5 ) ج وش : هجره لذلك وذكر . . .
( 6 ) قال الخطيب في تاريخه 9 / 433 : قال ابن داحة : يزيد هذا أخ لعبد اللّه بن حسن .
قال إسحاق بن محمّد : فسألت زيد بن عليّ بن حسين بن زيد بن عليّ - وهو عند الزّينبي محمّد بن سليمان بن عبد اللّه بن محمّد بن إبراهيم الإمام - عن هذا الحديث ، وأخبرته بقول إبراهيم بن داحة في يزيد هذا ، فقال : لم يقل شيئا ، ليس في ولد عليّ بن أبي طالب يزيد ، إنّما هذا شيء تمثّلت به ، ويزيد هو ابن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر .
وقال المروزي في الفخري ص 192 عند عدّه لأولاد معاوية بن عبد اللّه بن جعفر الطّيّار : صالح ويزيد ، أمّهما :
فاطمة بنت الحسين الأثرم [ بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ] ، خرجا مع النّفس الزّكيّة .
وقال البلاذري في الرقم 111 من ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من أنساب الأشراف ص 107 : طلب صالح ويزيد الأمان من كثير فآمنهما وأعلم عيسى ذلك فلم ينفذ أمانهما ، فقال لهما كثير : امضيا إلى حيث شئتما ، فهربا ، وكانت أمّ يزيد وصالح : فاطمة بنت الحسن [ بن الحسن ] بن عليّ ، فكان عبد اللّه بن حسن خالهما ، ومحمّد ابن خالهما .
أقول : هذا ، ولعلّ فاطمة المذكورة هنا هي أمّ يزيد .