على دنياهم ، وخفتهم على دينك ، فاترك لهم ما خافوك عليه ، واهرب منهم لما خفتهم عليه ، فما أحوجهم إلى ما منعتهم ، وما أغناك عمّا منعوك ! وستعلم من الرّابح غدا ، فلو أنّ السّماوات والأرض كانتا رتقا على عبد ثمّ اتّقى اللّه لجعل اللّه له منها مخرجا « 1 » ، لا يؤنسنّك « 2 » إلّا الحقّ ، ولا يوحشنّك إلّا الباطل ، ولو قبلت دنياهم لأحبّوك ، ولو قرضت منها لأمّنوك » « 3 » .
فصل ومن كلامه عليه السّلام في القدر « 4 »
روى الشّعبي « 5 » عن ضرار بن ضمرة ، قال : قال عليّ « 6 » عليه السّلام : « الرّضا بالمقدور امتثال المأمور » « 7 » .
هامش
( 1 ) في نهج البلاغة : منهما مخرجا .
( 2 ) ج وش وع : لا يؤنسك . . . لا يوحشك .
( 3 ) رواه ثقة الإسلام الكليني في كتاب الرّوضة من الكافي 8 / 206 رقم 251 بسنده إلى أبي جعفر الخثعمي قال :
لمّا سيّر عثمان أبا ذرّ إلى الربذة شيّعه أمير المؤمنين وعقيل والحسن والحسين عليهم السّلام وعمّار بن ياسر رضى اللّه عنه ، فلمّا كان عند الوداع قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا أبا ذرّ . . . مع زيادات ، والسيّد الرضيّ في المختار 130 من باب الخطب من نهج البلاغة .
ولاحظ أيضا ما أورده ابن أبي الحديد في شرح المختار 130 من باب الخطب من شرح نهج البلاغة 8 / 252 .
( 4 ) أو ج وش ون : وقال عليه السّلام في . . .
( 5 ) خ : من رواية الشّعبي .
( 6 ) خ : أمير المؤمنين ، بدل : « عليّ » .
( 7 ) لم أعثر عليه بهذا اللّفظ في مصدر آخر ، وروى الآمدي في الفصل 77 ممّا ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الميم بلفظ « من » ، من غرر الحكم 2 / 172 الرقم 446 : « من رضي بالمقدور اكتفى بالميسور » . -