قال : وقال عليه السّلام : « ما قال النّاس لشيء : طوبى له ، إلّا وقد خبّأ له القدر - أو الدّهر - يوم سوء » « 1 » « 2 » .
وروى الوالبي عن ابن عبّاس ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فسأله عن القدر ، فقال « 3 » : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن القدر وما هو ؟ فقال « 4 » : « طريق مظلم فلا تسلكه » « 5 » .
فقال له : أخبرني عن القدر ؟ فقال : « سرّ اللّه فلا تفشه » « 6 » .
فقال : أخبرني عن القدر ؟ فقال : « بحر عميق فلا تلجه » « 7 » .
ثمّ قال « 8 » : « أيّها السّائل ، خلقك اللّه كما تشاء ، أو كما يشاء ؟ » فقال : كما يشاء .
فقال : « أيميتك كما تشاء ، أو كما يشاء ؟ » « 9 » فقال : على ما يشاء .
هامش
- وروى أيضا في الفصل 1 من المصدر المتقدّم 1 / 77 برقم 1585 : « الرّضا بقضاء اللّه يهوّن عظيم الرّزايا » .
وروى أيضا في الفصل 78 ممّا ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الميم بلفظ « من » ، 2 / 248 رقم 16 : « من أفضل الإيمان الرّضا بما يأتي به القدر » .
( 1 ) خ : يوما ميشوما أو يوم سوء .
( 2 ) رواه السيّد الرضيّ في المختار 286 من قصار الحكم من نهج البلاغة ، والآمدي في الفصل 79 من غرر الحكم 2 / 268 رقم 164 ، والأبشيهي في الفصل 1 من الباب 56 من المستطرف ص 306 ، والزّمخشري في ربيع الأبرار 1 / 561 في عنوان : « باب تبدّل الأحوال واختلافها و . . . » ، وفي الجميع : الدّهر .
( 3 ) ج وش : فقال له : أخبرني . . .
( 4 ) ش وط وض وع : قال .
( 5 ) ط : فلا تسلكوه .
( 6 ) أ : لا تفشه . م : لا تفتشه .
( 7 ) خ : لا تلجه .
( 8 ) ش : فقال .
( 9 ) خ : أفيميتك على ما يشاء ، أو على ما تشاء ؟ فقال . . .