« واللّه لأن أبيت على حسك السّعدان مسهّدا ، أو أجرّ « 1 » في الأغلال مصفّدا ، أحبّ إليّ من أن ألقى اللّه تعالى ظالما لبعض العباد « 2 » ، وغاصبا لشيء من الحطام « 3 » ، وكيف أظلم [ أحدا ] « 4 » ، والنّفس تسرع « 5 » إلى البلى قفولها ، ويطول في الثّرى حلولها ؟ ! واللّه لو أعطيت الأقاليم السّبعة بما تحت أفلاكها ، على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته ، وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة [ تأكلها ] » « 6 » « 7 » .
فصل ومن كلامه عليه السّلام لمّا أخرج أبو ذرّ إلى الرّبذة « 8 »
روى الشّعبي عن أبي أراكة ، قال : لمّا نفي أبو ذرّ إلى الرّبذة كتب إليه عليّ « 9 » عليه السّلام :
« أمّا بعد ، يا أبا ذرّ ، فإنّك غضبت للّه تعالى ، فارج من غضبت له ، إنّ القوم خافوك
هامش
( 1 ) كذا في ط ، ومثله في نهج البلاغة ، وفي سائر النسخ : وأجرّ .
( 2 ) ش : لبعض عباده .
( 3 ) ط وض وع : من حطام الدّنيا .
( 4 ) ما بين المعقوفين من ط ، وفي نهج البلاغة : أحدا لنفس يسرع . . .
ثمّ إنّ في نهج البلاغة بعد هذه الفقرة زيادات كثيرة في قصّة عقيل واستماحه من أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقصّة الحديدة المحماة ، لم يذكرها المصنّف ، إن شئت فراجع .
( 5 ) أو ج وش : يسرع .
( 6 ) ما بين المعقوفين من خ ، وفي نهج البلاغة : جرادة تقضمها .
( 7 ) هذه فصول من خطبة له عليه السّلام طويلة ، رواه الشّيخ الصدوق في الحديث 7 من المجلس 90 من أماليه بسنده إلى الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه عليهم السّلام ، والسيّد الرضيّ في المختار 224 من باب الخطب من نهج البلاغة .
( 8 ) أو ج وش ون : وقال عليه السّلام لمّا . . .
( 9 ) أو ج وش ون : أمير المؤمنين ، بدل : « عليّ » .