فصل ومن كلامه عليه السّلام في التّوحيد « 1 »
روى عطيّة العوفي عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه ، قال : سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال له : هل رأيت ربّك ؟ فقال : « أفأعبد من لا أرى ؟ » « 2 » .
وفي رواية : « ما كنت لأعبد ربّا لم أره » .
فقال : وكيف رأيته - أو كيف تراه - ؟ فقال : « لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، وإنّما تدركه القلوب « 3 » بحقائق الإيمان ، قريب من الأشياء غير ملابس [ لها ] « 4 » ، بعيد منها « 5 » غير مباين ، متكلّم بغير رويّة ، مريد لا بهمّة « 6 » ، صانع لا بجارحة « 7 » ، لطيف لا
هامش
- وممّا يناسب ذيل الحديث ما رواه أبو أحمد ابن عدي في ترجمة إبراهيم بن رستم بن مهران المروروذي من الكامل 1 / 271 - 272 برقم 111 قال : حدّثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي ، حدّثني إبراهيم بن رستم بن مهران بن رستم المروروذي إملاء من حفظه ، حدّثنا شريك بن عبد اللّه بن شريك بن الحارث النخعي ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد اللّه ، قال : بينما نحن جلوس مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ أقبل معاذ بن جبل فسلّم على رسول اللّه فكلّمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بكلمات ، فقال معاذ : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« أتدري يا معاذ ما تفسير لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ؟ » ، قال : اللّه ورسوله أعلم ، فقال رسول اللّه : « لا حول عن معصية اللّه إلّا بقوّة اللّه ، ولا قوّة على طاعته إلّا بعون اللّه » .
ثمّ ضرب بيده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على كتف معاذ فقال : « يا معاذ ، بهذا حدّثني حبيبي جبريل صلى اللّه عليه وسلم عن ربّ العالمين » .
( 1 ) خ : وقال عليه السّلام في . . .
( 2 ) في نهج البلاغة : ما لا أرى .
( 3 ) خ : تنظر إليه القلوب .
( 4 ) ما بين المعقوفين من خ .
( 5 ) خ : بعيد عنها .
( 6 ) ج وش وم : بلا همّة .
( 7 ) خ : صانع بغير جارحة .