فأسألك « 1 » أن تكشف لي عن مذهبكم والرّوح « 2 » التي ذكرها اللّه في كتابكم في قوله « 3 » :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ، قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
« 4 » .
فكتب إليه أمير المؤمنين عليه السّلام : « أمّا بعد : فالرّوح « 5 » نكتة لطيفة ، ولمعة شريفة ، من صنعة باريها ، وقدرة منشئها ، أخرجها من خزائن ملكه « 6 » ، وأسكنها في ملكه ، فهي عنده لك سبب ، وله عندك وديعة ، فإذا أخذت ما لك عنده أخذ ما له عندك ، والسّلام » « 7 » .
ومن هاهنا أخذ أبو علي ابن سينا فقال :
هبطت إليك من المحلّ الأرفع * ورقاء ذات تعزّز وترفّع « 8 »
الأبيات .
فأمّا قول عمر رضى اللّه عنه : « لولا عليّ لهلك عمر » ، فقد اختلف العلماء في سببه على أقوال .
هامش
( 1 ) ض وط وع : وأوثر أن تكشف .
( 2 ) خ : في الرّوح .
( 3 ) ج وش : في كتابه في قوله تعالى و . . .
( 4 ) الإسراء : 17 / 85 .
( 5 ) ج وش : فإنّ الرّوح .
( 6 ) م : خزائن عزّته .
( 7 ) روى نحوه الحافظ العاصمي في الفصل 5 من زين الفتى في شرح سورة هل أتى 1 / 287 - 293 رقم 212 .
ونظير هذا الحديث ما وقع لابن عبّاس ، رواه العاصمي في المصدر المتقدّم ص 293 - 301 برقم 213 - 214 .
( 8 ) خ وخ ل بهامش ط : تمنّع ، بدل : « ترفّع » . وبعده بهامش ط هكذا :أنفت فما ألفت فلمّا آنست * كرهت مفارقة الدّيار البلقع
وأظنّها نسيت عهودا بالحمى * ومنازلا بفراقها لم تقنع
تبكي إذا ذكرت عهودا بالحمى * بمدامع تهمل ولم تتقطّع