وأمّا الشّجرة التي نبتت من غير ماء ، فشجرة يونس عليه السّلام ، وكان ذلك معجزة له ، لقوله تعالى « 1 » :
وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
« 2 » .
وأمّا غذاء أهل الجنّة « 3 » ، فمثلهم في الدّنيا الجنين في بطن امّه ، فإنّه يغتذي من سرّتها ، ولا يبول ولا يتغوّط .
وأمّا الألوان في القصعة الواحدة ، فمثلها « 4 » في الدّنيا البيضة ، فيها لونان : أبيض وأصفر ؛ ولا يختلطان .
وأمّا الجارية التي تخرج من التّفّاحة ، فمثلها في الدّنيا الدّودة ، تخرج من التّفّاحة ولا تتغيّر .
وأمّا الجارية التي تكون بين اثنين في الدّنيا ، فالنّخلة التي تكون في الدّنيا لمؤمن مثلي ولكافر مثلك ، وهي لي في الآخرة دونك ، لأنّها في الجنّة وأنت لا تدخلها .
وأمّا مفاتيح الجنّة ، فلا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » .
قال ابن المسيّب : فلمّا قرأ قيصر « 5 » الكتاب عجب وقال : ما خرج هذا الكلام إلّا من بيت النّبوّة ومعدن الرّسالة ، ثمّ سأل عن المجيب له ، فقيل له : هذا جواب ابن عمّ محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، فكتب إليه « 6 » : سلام عليك ، أمّا بعد : فقد وقفت على جوابك « 7 » ، وعلمت أنّك من أهل بيت النّبوّة ، ومعدن الرّسالة ، وأنت موصوف بالشّجاعة والعلم ،
هامش
( 1 ) خ : قال اللّه تعالى .
( 2 ) الصّافّات : 37 / 146 .
( 3 ) أو ج وش : وأمّا ما يأكل أهل الجنّة ويشربون ، فمثله في الدّنيا . . .
( 4 ) ض وط : فمثله .
( 5 ) خ : ملك الرّوم ، بدل : « قيصر » .
( 6 ) خ : فكتب إلى أمير المؤمنين [ عليه السّلام : م ] .
( 7 ) ج وش وم : على كتابك وعلمت .