وأمّا الظّاعن مرّة واحدة : فطور سيناء ، لمّا عصت بنو إسرائيل وكان بينهم « 1 » وبين الأرض المقدّسة « 2 » أيّام ، فقلع اللّه منه قطعة وجعل لها جناحين من نور فنتقه عليهم ، فذلك « 3 » قوله تعالى :
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ
« 4 » ، وقال لبني إسرائيل : إن لم تؤمنوا وإلّا أوقعته عليكم « 5 » ، فلمّا تابوا ردّه إلى مكانه .
وأمّا المكان الذي لم تطلع عليه « 6 » الشّمس إلّا مرّة واحدة ، فأرض البحر ، لمّا فلقه اللّه تعالى لموسى « 7 » عليه السّلام ، وقام الماء أمثال الجبال ويبست الأرض بطلوع الشّمس عليها ، ثمّ عاد ماء البحر إلى مكانه .
وأمّا الشّجرة التي يسير الرّاكب في ظلّها مئة عام ، فهي شجرة في الجنّة يقال لها :
شجرة طوبى ، وهي سدرة المنتهى في السّماء السّابعة ، إليها ينتهي أعمال بني آدم ، وهي من أشجار الجنّة ، ليس في الجنّة قصر ولا بيت إلّا وفيه غصن من أغصانها ، ومثلها في الدّنيا الشّمس ، أصلها واحد وضوؤها في كلّ مكان .
هامش
- بهذا ؟ قلت : هذا الرّجل الذي كان معي أمس ، فقال : وهل بينه وبين النّبيّ من قرابة ؟ قلت : هو ابن عمّه ، قال : بحقّ نبيّكم أسمع هذا من نبيّكم ؟ قال : قلت : نعم ، فأسلم ، ثمّ قال لي : واللّه إنّي وجدت في التّوراة أنّه يكون في آخر الأنبياء نبيّ وهو يفسّر ما يقول النّاقوس .
وقريبا منه رواه ابن شهرآشوب في باب مسابقته عليه السّلام بالعلم من مناقب آل أبي طالب 2 / 67 ، قال : إنّه عليه السّلام قد فسّر صوت النّاقوس ، ذكره صاحب مصباح الواعظ وجمهور أصحابنا عن الحارث الأعور ، وزيد وصعصعة ابني صوحان ، والبراء بن سيرة ، والأصبغ بن نباتة ، وجابر بن شرحبيل ، ومحمود بن الكوّاء .
ورواه أيضا القضاعي في الباب 7 من دستور معالم الحكم ص 133 .
( 1 ) في غير ش : وكان بينه .
( 2 ) خ : وبين القدس أيّام .
( 3 ) ج وش وم : وذلك .
( 4 ) الأعراف : 7 / 171 .
( 5 ) ش : إذا لم . . . ، أ : وإلّا ألقيته عليكم .
( 6 ) أو ض وع وم : لم تطلع فيه .
( 7 ) ج وش : لمّا انفلق لموسى . . .