والثّالث ، أنّ عمر أتي بامرأة « 1 » قد وضعت لستّة أشهر فأمر برجمها ، فقال عليّ عليه السّلام « 2 » : « ليس عليها رجم » ، قال : ولم ؟ قال : « لأنّ اللّه تعالى يقول :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
« 3 » ، وقال :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 4 » فستّة للحمل وسنتان لمن أراد أن يتمّ الرّضاعة » .
فخلّى عنها وقال : اللّهمّ لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب .
[ رواه عبد خير ] « 5 » .
هامش
- الباب .
قال صاحب الجواهر في الجواهر ج 29 ص 430 كتاب النّكاح : من تزوّج امرأة في عدّتها عالما بالحكم والموضوع عامدا حرمت عليه أبدا ، بمجرّد العقد ، وكذا إن جهل العدّة والتّحريم أو أحدهما ودخل بها قبلا أو دبرا حرمت عليه أيضا ، ولو لم يدخل بها بطل ذلك العقد وكان له استئنافه بعد انقضاء العدّة ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه .
( 1 ) كذا في خ ، وفي ك : وفي رواية : أتي عمر بامرأة . . .
( 2 ) خ : أمير المؤمنين ، بدل : « عليّ » .
( 3 ) البقرة : 2 / 233 .
( 4 ) الأحقاف : 46 / 15 .
( 5 ) ج وش وم : ليس فيها عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام : م ] . وما بين المعقوفين من خ .
والحديث روى نحوه الشّيخ المفيد في كتاب الإرشاد 1 / 206 في عنوان : « فصل : في ذكر ما جاء من قضاياه عليه السّلام في إمارة عمر » ، والبيهقي في كتاب العدد من السنن الكبرى 7 / 442 في عنوان : « باب ما جاء في أقلّ الحمل » ، وابن عبد البرّ في ترجمته عليه السّلام من الاستيعاب 3 / 1103 ، والخوارزمي في الفصل 7 من مناقبه ص 95 رقم 94 ، والكنجي في الباب 59 من كفاية الطالب ص 226 ، ومحبّ الدين الطبري في ترجمته عليه السّلام من الرياض النضرة 2 / 142 في عنوان : « ذكر اختصاصه بأنّه أكثر الأمّة علما » ومن ذخائر العقبى ص 82 في عنوان : « ذكر رجوع أبي بكر وعمر إلى قول عليّ » وقال في الأوّل : أخرجه العقيلي وابن السمّان ، وفي الثاني :
أخرجه القلعي وابن السمّان ، وابن شهرآشوب في ترجمته عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب 2 / 407 في عنوان :
« فصل : في ذكر قضاياه عليه السّلام في عهد عمر » ، والمتّقي في كنز العمّال 5 / 457 رقم 13598 عن عبد الرزّاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، والسيوطي في تفسير الآية 15 من سورة الأحقاف من الدرّ المنثور 7 / 441 ، والفخر الرازي في ذيل الآية من تفسيره 28 / 15 ، والقندوزي في ينابيع المودّة ص 211 .