الذي كلّه عين ، فالشّمس . وأمّا الذي كلّه جناح ، فالرّيح . وأمّا الذي لا عشيرة له ، فآدم عليه السّلام .
وأمّا الأربعة التي « 1 » لم تحمل بهم رحم : فعصا موسى ؛ وكبش إبراهيم « 2 » ؛ وآدم ؛ وحوّاء .
وأمّا الذي يتنفّس من غير روح ، فالصّبح ، لقوله تعالى :
وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ
« 3 » .
وأمّا النّاقوس ، فإنّه يقول [ في ضربه ] « 4 » : طقّا طقّا ، مهلا مهلا ، عدلا عدلا ، صدقا صدقا ، إنّ الدّنيا قد غرّتنا واستهوتنا ، تمضي الدّنيا قرنا قرنا ، ما من يوم يمضي عنّا ، إلّا أوهى منّا ركنا ، إنّ المولى « 5 » قد أخبرنا ، إنّا نرحل فاستوطنّا « 6 » .
هامش
( 1 ) أ : وأمّا الّذين لم تحمل . . . ، ض وط وع : وأمّا الذي لم يحمل .
( 2 ) م : وكبش إسماعيل .
( 3 ) التكوير : 81 / 18 .
( 4 ) ما بين المعقوفين من ش .
( 5 ) ط : إنّ الموتى .
( 6 ) روى الشّيخ الصدوق في الحديث 3 من المجلس 40 من أماليه ص 187 بسنده إلى الحارث الأعور قال : بينا أنا أسير مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب في الحيرة إذا نحن بديرانيّ يضرب النّاقوس ، قال : فقال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « يا حارث ، أتدري ما يقول هذا النّاقوس ؟ » ، قلت : اللّه ورسوله وابن عمّ رسوله أعلم ، قال :
« إنّه يضرب مثل الدّنيا وخرابها ويقول : لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا ، صدقا صدقا ، إنّ الدّنيا قد غرّتنا ، وشغلتنا واستهوتنا واستغوتنا ، يا ابن الدّنيا مهلا مهلا ، يا ابن الدّنيا دقّا دقّا ، يا ابن الدّنيا جمعا جمعا ، تفنى الدّنيا قرنا قرنا ، ما من يوم يمضي عنّا ، إلّا أوهن ( أوهى ) منّا ركنا ، قد ضيّعنا دارا تبقى ، واستوطنّا دارا تفنى ، لسنا ندري ما فرطّنا فيها إلّا لو قد متنا » .
قال الحارث : يا أمير المؤمنين ، النّصارى يعلمون ذلك ؟ قال : « لو علموا ذلك لما اتّخذوا المسيح إلها من دون اللّه » .
قال فذهبت إلى الدّيراني فقلت له : بحقّ المسيح عليك لمّا ضربت بالنّاقوس على الجهة التي تضربها .
قال : فأخذ يضرب وأنا أقول حرفا حرفا حتّى بلغ إلى موضع « إلّا لو قد متنا » ، فقال : بحقّ نبيّكم من أخبركم -