وأرشقه وأجمعه للمعاني ] « 1 » .
وقال عليه السّلام : « من لم يقنعه اليسير « 2 » ؛ لم ينفعه الكثير » « 3 » .
وقال عليه السّلام : « عليك بمداراة النّاس ؛ وإكرام العلماء ؛ والصّفح عن زلّات الإخوان ؛ فقد أدّبك سيّد الأوّلين والآخرين بقوله صلى اللّه عليه وسلم : اعف عمّن ظلمك ، وصل من قطعك ، وأعط من حرمك » « 4 » .
وقال عليه السّلام - وقد مرّ على المقابر - : « السّلام عليكم يا أهل القبور ، أنتم لنا سلف ، ونحن لكم خلف ، وإنّا إن شاء اللّه [ تعالى ] « 5 » بكم لاحقون ، أمّا المساكن فسكنت ، وأمّا الأزواج فنحكت ، وأمّا الأموال فقسمت ، هذا خبر ما عندنا ، فليت شعري ما خبر ما عندكم ؟ » .
ثمّ قال : « أما أنّهم لو نطقوا لقالوا : وجدنا التّقوى خير زاد » « 6 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من أو ج وش وهامش ط .
وقال الشريف الرضيّ في ذيل الخطبة : أقول : وإذا تأمّل المتأمّل قوله عليه السّلام : « ومن أبصر بها بصّرته » ، وجد تحته من المعنى العجيب ، والغرض البعيد ، ما لا تبلغ غايته ولا يدرك غوره ، لا سيّما إذا قرن إليه قوله : « ومن أبصر إليها أعمته » فإنّه يجد الفرق بين « أبصر بها » و « أبصر إليها » واضحا نيّرا ، وعجيبا باهرا ، صلوات اللّه وسلامه عليه .
( 2 ) ك : لم ينفعه اليسير . هامش ط : في نسخة : لم يقنعه اليسير ، وأخرى : من لم يغنه .
( 3 ) لم أجده في مصدر آخر ، ورواه المجلسي في كتاب الروضة من بحار الأنوار 78 / 71 رقم 33 نقلا عن مناقب ابن الجوزي ، ولعلّ مراده هذا الكتاب .
وروى الشّيخ المفيد في ترجمة عليّ عليه السّلام من كتاب الإرشاد 1 / 301 في عنوان : « فصل : ومن كلامه عليه السّلام في الحكمة والموعظة » عنه عليه السّلام : « من قنع باليسير استغنى عن الكثير ، ومن لم يستغن بالكثير افتقر إلى الحقير » .
( 4 ) لم أجده في مصدر آخر ، ورواه المجلسي في كتاب الروضة من بحار الأنوار 78 / 71 رقم 34 نقلا عن مناقب ابن الجوزي ، ولعلّ مراده هذا الكتاب .
( 5 ) ما بين المعقوفين من ط .
( 6 ) رواها السيّد الرضيّ في الحكمة 130 من قصار نهج البلاغة هكذا : وقال عليه السّلام - وقد رجع من صفّين فأشرف -