خمسين رجلا فشهدوا معهما على ذلك وحلفوا « 1 » .
قال الشّعبي : فهي أوّل شهادة زور أقيمت في الإسلام « 2 » .
وقال ابن جرير الطّبري في تاريخه : لمّا سمعت عائشة [ نباح ] كلاب الحوأب قالت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، إنّي « 3 » لهيه ، قد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول لنسائه :
« أيّتكنّ تنبحها كلاب الحوأب ؟ » ، وأرادت الرّجوع ، فمنعها ابن الزّبير « 4 » .
هامش
( 1 ) قوله : « معهما » ليس في خ .
لاحظ تاريخ اليعقوبي 1 / 181 ، وترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 2 / 224 الرقم 284 ، وشرح المختار 79 من باب الخطب من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 / 225 ، وشرح المختار 173 منه 9 / 310 - 311 ، وبحار الأنوار 32 / 139 رقم 112 ، ومروج الذهب للمسعودي 2 / 357 في عنوان : « ذكر الأخبار عن يوم الجمل وبدئه » .
وفي تاريخ اليعقوبي : فأتاها القوم بأربعين رجلا ، فأقسموا باللّه أنّه ليس بماء الحوأب .
ولاحظ أيضا التعليقة التالية .
( 2 ) خ : فو اللّه إنّها لأوّل شهادة . . . .
ولم أظفر على قول الشعبي في مصدر ، ومثله قال السيّد المرتضى علم الهدى - كما في البحار 32 / 147 برقم 119 - .
وروى الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه في الباب 35 من أبواب القضايا والأحكام من كتاب من لا يحضره الفقيه 3 / 44 في عنوان : « باب نوادر الشهادات » برقم 150 : عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « أوّل شهادة شهد بها بالزور في الإسلام شهادة سبعين رجلا ، حين انتهوا إلى ماء الحوأب فنبحتهم كلابها ، فأرادت صاحبتهم الرجوع وقالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول لأزواجه : إنّ إحداكنّ تنبحها كلاب الحوأب في التوجّه إلى قتال وصيّي عليّ بن أبي طالب ، فشهد عندها سبعون رجلا أنّ ذلك ليس بماء الحوأب ، فكانت أوّل شهادة شهد بها في الإسلام بالزور » .
ولاحظ أيضا ما رواه الخوارزمي في الفصل 16 من مناقبه ص 181 برقم 217 .
( 3 ) كذا في ك ، ومثله في المصدر ، وفي خ : إنّني .
( 4 ) خ وط : فمنعها الزّبير .
رواه الطّبري في تاريخه 4 / 469 باختلاف لفظي ، وابن الأثير في الكامل 3 / 210 ، وابن شهرآشوب في -