وحكى ابن جرير عن سيف بن عمر ، قال : خرج شابّ من بني سعد ، فقال « 1 » : يا طلحة ، يا زبير ، أرى معكما أمّكما ، فهل جئتما « 2 » بنسائكما ؟ قالا : لا ، فأنشد « 3 » :
صنتم حلائلكم وقدتم أمّكم * هذا لعمرك « 4 » قلّة الإنصاف
أمرت بجرّ ذيولها في بيتها * فهوت لحمل النّبل والأسياف
ثمّ اعتزل القوم « 5 » .
وأخرج البخاري طرفا من هذا الحديث وهذا المعنى عن أبي بكرة ، قال : لقد نفعني اللّه « 6 » بكلمة سمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أيّام الجمل بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم ، قال : لمّا بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّ أهل فارس ملّكوا عليهم بنت كسرى ، قال : « لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة » « 7 » .
هامش
( 1 ) خ : فنادى : يا . . .
( 2 ) أو ج : فهل جئتم .
( 3 ) خ : بنسائكما ، ثمّ قال : صنتم . . .
( 4 ) هكذا في ض وع ، ومثله في المصدر ، وفي خ وط : لعمري .
( 5 ) رواه محمّد بن جرير الطّبري بإسناده عن سيف بن عمر في تاريخه 4 / 465 وفيه : . . . الإنصاف .أمرت بجرّ ذيولها في بيتها * فهوت تشقّ البيد بالإيجاف
غرضا يقاتل دونها أبناؤها * بالنبل والخطّيّ والأسياف
هتكت بطلحة والزّبير ستورها * هذا المخبّر عنهم والكافيورواه أيضا ابن الأثير في الكامل 3 / 213 - 214 ، وابن شهرآشوب في المناقب 3 / 153 ، والمجلسي في البحار 32 / 122 رقم 94 .
( 6 ) ب : لقد نفعني اللّه تعالى .
( 7 ) رواه البخاري في كتاب الفتن من صحيحه 9 / 70 باختلاف لفظي ، والحاكم في كتاب الفتن والملاحم من المستدرك 4 / 524 - 525 ، وابن أبي الحديد في شرح المختار 79 من باب الخطب من شرح نهج البلاغة 6 / 227 ، وقال بعده : وقد روي هذا الخبر على صورة أخرى : « إنّ قوما يخرجون بعدي في فئة ، رأسها امرأة ، لا يفلحون أبدا » . -