تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بطلب الصوم من المكلّف في نفس الأمر مع علمه بامتناعه وهو ظاهر ومعلوم انّ ذلك سفه ولا يقع من عاقل أصلا فكيف من الواجب تعالى ومسلّم من الخصم حتى من بعض القائلين بعدم امتناع التكليف بما لا يطاق فكيف الأصحاب بل تقول الغرض من التكليف قد يكون حصول المكلّف به وقد يكون شيئا آخر مثل الثواب على التطوين والقبول والتهيّأ للفعل في وقته وعدمه مع عدم ذلك وقد حقّق ذلك المصنف وغيره وأشار إليه ولده في الايضاح حيث قال وهذه أيضا ( أي المسألة الأصولية ) متفرعة على مسألة أخرى أصولية وهي انّه هل يحسن الأمر لمصلحة ناشية من نفس الأمر لا من نفس المأمور به في وقته أم لا يحسن إلّا مع مصلحة ناشية منها ( انتهى ) فلا طلب للصوم حقيقة بل للتوطين فقط فلا يكون هذا مما نحن فيه لانّ الأمر حقيقة بالتوطين فيكون مجازا . . . وهذا كلام جيّد جدا فافهمه لا ما قيل من الأصولية المتقدمة . وقد عرفت عدم الصوم في نفس الأمر وعدم البناء ( وجوب الكفارة على المسألة الأصولية الأولى ) وانّه لا ينبغي القول في المسألة الأصولية بالجواز إذ الظاهر انّه لا يقول به أحد منّا بعد التحقيق كما أشرنا إليه » مجمع الفائدة والبرهان ج 5 / 144 - 148 . 2 - « . . . ويمكن حملها على عدم اليأس بالكلية لانّ الأمر بالطلب معه لا يحسن من الحكيم وهو ظاهر ولا يخفى بعده لانّ الطلب مع اليأس وعدم امكان الوجدان عبث لا يؤمر به فكأنّ مراده مع عدم اليأس وإن كان بعيدا » . مجمع الفائدة والبرهان ج 9 / 88 .

التكليف مع انتفاء شرطه

1 - « . . . إذ التكليف بفعل مع فقد شرطه عند المكلّف غير معقول كما بيّن في الأصول » مجمع الفائدة والبرهان ج 1 / 239 .