الثالث : النبوّة .
الرابع : في المعاد .
الخامس : في الإمامة والنصّ .
السادس : في الايمان والكفر .
واعترف بكثرة النقائص فيه واحتياج عباراته إلى الشرح غالبا ولكنّي لم أوفق لشرحه إلّا قليلا ، ثمّ إنّي جعلت في أوّل كلّ مبحث أو مسألة مقدمة كلامية موجزة ليسهل فهمه للمبتدئين ، وأرجو قبوله من ربّ العالمين وأوليائه المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين وعجّل اللّه تعالى فرجهم وفرج المؤمنين بحقّ خليفة اللّه وخليفة آبائه الطاهرين .
وقبل الشروع نشير إلى : رأيه في الحكماء وعلماء الهيئة .
اختلف أهل العلم في الهيئة القديمة المبحوث عنها في كتب الهيئة والفلسفة .
فافرط بعضهم في الايمان بهم حتّى لم يؤمن بكثير من ضروريات الدّين بل أنكرها لعدم انطباقها على مبانيهم مثل المعراج الجسماني والمعاد الجسماني والجنة والنار وغير ذلك .
وفرّط آخرون فلم يرخّصوا في مراجعتها حتّى بمقدار معرفة الأوقات والشّهور وغير ذلك .
ومن محاسن الأردبيلي اعتداله في هذه المسائل واعتماده عليهم بالمقدار اللّازم ، وإن كان لا يوجبه فانظر إلى عبارته في آيات أحكامه :
« وإن كان سبب ترك الأدلّة المفصّلة تفويض أمر القبلة إلى علم الهيئة ، فعلى تقدير التسليم فذلك أيضا علم دقيق كثير المقدمات . . . والتكليف به أيضا بعيد عن الشرع وقوانينه ولطفه وكونه شريعة سهلة سمحة ، والتفويض إلى تقليد أهل ذلك العلم أيضا بعيد إذ تقليدهم مع عدم عدالتهم ليس من قوانين
البحوث الرجالية في كتاب مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 296
مساهمون: ماجد الغرباوي
ص٢٩٦