تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
امر النّاس والرعيّة ان يطيعوهم وينزلوا على قضاياهم . وفي أولي الأمر خلاف . قيل العلماء والمجتهدون . وقيل امراء المسلمين والحكام وان كانوا جائرين وذلك هو المشهور بين أهل السنة فهم يوجبون طاعة حكام الجور وان كانوا فسّاقا غير عدول بل يكونوا في غاية الفسق والفجور ولا يشترطون غير الاسلام كما يوجبون طاعة اللّه وطاعة رسوله وفيه نظر واضح وفساد ظاهر كيف يأمر اللّه تعالى بطاعة الفساق ويجعل طاعتهم مثل طاعته وطاعة رسوله مع انّه امر أولا بأداء الأمانة والحكم بالعدل والمباينة الكلية بينهم وبين اللّه ورسوله ونهى عن سماع خبر الفاسق بقوله :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
. وأوجب منها جرهم في الآيات والاخبار والاجماع وتوعد الظالم نار جهنم وذمّه كثيرا حتى قليلا ما يوجد صفحة في المصحف الشريف خالية عنه ويبالغ في ذلك حتى جعل الميل القليل اليه موجبا لمس النار بقوله
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
مع اشتراط العلماء العضمة في الأنبياء حال النبوة والعدالة في الشهود والحاكم والمفتى في مسئلة واحدة في امام الجماعة كما صرح به في تفسير قوله تعالى :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
. ولان حكام الجور كثيرون فقد يختلفون فمتابعة أيهم يجب ، ولأنه يجب على الرعية منعهم إذا ارتكبوا منكرا وتركوا معروفا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فكيف يجب متابعتهم ، ولان الذي يأمرون به ان كان مما يؤمر فلا خصوصيّة له بهم والا لم يجب متابعتهم وهو وبالجملة فساد هذا القول أوضح من أن يذكر والمراد بأولى الامر منكم امراء الحق